يعتقد ريال مدريد أن قراره بعدم التوقيع على اتفاق إعادة هيكلة التحكيم الإسباني لم يكن مجرد موقف احتجاجي، بل خيارا يجد اليوم ما يدعمه من وجهة نظر النادي بعد ما شهدته الجولة الأخيرة من الليغا.
النادي الملكي كان قد شارك في الاجتماعات السابقة الخاصة بمناقشة التعديلات، بحضور المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، لكنه غاب عن لحظة التوقيع الرسمية يوم الثلاثاء الماضي. وداخل أروقة سانتياغو برنابيو، يسود اقتناع بأن الصورة لم تتغير فعليا رغم الرسائل التي خرجت من الاتحاد الإسباني بشأن فتح صفحة جديدة وتعديل بعض الآليات.
وبحسب القراءة القادمة من مدريد، فإن ما جرى في مباراة برشلونة ورايو فاييكانو أعاد ترسيخ هذا الانطباع. داخل النادي، لا ينظرون إلى بعض الحالات التحكيمية على أنها أخطاء معزولة، بل يعتبرونها امتدادا لاتجاهات راسخة داخل المنظومة نفسها.
المصادر نفسها تشير إلى أن ريال مدريد رأى في تلك المباراة أكثر من لقطة مثيرة للجدل، من بينها مطالبة رايو بركلة جزاء، إضافة إلى حالتين اعتبرهما النادي تستحقان إنذارا ثانيا على لامين يامال ورافينيا. وفي المقابل، جرى استحضار سرعة قرار طرد فيدي فالفيردي في الديربي، باعتباره مثالا على ما يراه النادي تفاوتا في المعايير.
ومن هذا المنطلق، يتمسك ريال مدريد بفكرة أن السلطة الحقيقية ما زالت بيد الحكام، وأن الإصلاح المعلن لم يمس جوهر المشكلة. كما يربط بعض المسؤولين داخل النادي هذا المشهد باستمرار الأثر المعنوي لقضية نيغريرا داخل الكرة الإسبانية، معتبرين أن الشكوك لن تختفي بسهولة.
وكانت إدارة ريال مدريد قد أبلغت مدينة كرة القدم بعدم حضور أي ممثل عن النادي إلى مراسم التوقيع. وتلقى رافائيل لوسان هذا القرار مباشرة بعد اتصال من خوسيه أنخيل سانشيز. ورغم أن النادي يقدّر، بحسب التقرير، محاولة فتح باب التغيير، فإنه لا يرى أن الواقع الحالي يقدم ما يكفي لإقناعه.
في المقابل، لا تبدو العلاقة بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني في مستوى التوتر نفسه الذي طبع بعض المحطات السابقة، مثل ما حدث خلال السوبر الإسباني في جدة. ويستشهد التقرير على ذلك بموافقة النادي المبدئية على فكرة استضافة ملعب البرنابيو لمباراة الفيناليسيما.
