تعيش إشبيلية واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا على المستويين الرياضي والإداري، وجاءت خسارته الثقيلة الأخيرة لتزيد الضغوط حول الفريق. لكن بعيدًا عن نتائج اللحظة، هناك رقم قديم يفسر جانبًا من معاناة النادي الأندلسي كلما اصطدم بملاعب الكبار في إسبانيا.
فمنذ عام 2009، لم ينجح إشبيلية في تحقيق أي فوز بالدوري الإسباني خارج أرضه أمام برشلونة أو ريال مدريد أو أتلتيكو مدريد. وخلال هذه الفترة، خاض الفريق 52 مباراة في هذه الملاعب الثلاثة، اكتفى فيها بـ10 تعادلات مقابل 42 هزيمة.
هذه السلسلة السلبية تجعل إشبيلية صاحب السجل الأسوأ في هذا الجانب، وهو ما يعكس حجم الصعوبة التي يجدها الفريق كلما زار كامب نو أو سانتياغو برنابيو أو ملعب أتلتيكو مدريد، سواء كان فيسنتي كالديرون سابقًا أو ميتروبوليتانو حاليًا.
وبالنسبة للموسم الحالي، فلن يضطر الفريق إلى خوض زيارات جديدة من هذا النوع، إذ تبقى له مواجهتان على أرضه أمام أتلتيكو مدريد وريال مدريد.
ورغم هذه العقدة في الليغا، عرف إشبيلية كيف يكسرها في كأس الملك مرتين. الأولى كانت عام 2010 عندما فاز على برشلونة في كامب نو، والثانية في 2018 عندما انتصر على أتلتيكو مدريد خارج أرضه. والمفارقة أن الفريق بلغ النهائي في المناسبتين، فتوج باللقب في الأولى وخسر الثانية.
في 5 يناير 2010، فاز إشبيلية على برشلونة بقيادة بيب غوارديولا بنتيجة 2-1 في ذهاب ثمن النهائي، بعدما سجل دييغو كابيل وألفارو نيغريدو هدفي اللقاء. ثم عاد في 17 يناير 2018 ليكرر السيناريو نفسه أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع النهائي، حين قلب تأخره إلى فوز 2-1 بفضل خواكين كوريا وهدف عكسي.
وبين واقع الدوري وذكريات الكأس، يبقى الثابت أن زيارات إشبيلية إلى ملاعب القمة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أوضح عقده التاريخية.
