واصل ريال مدريد ترسيخ تفوقه الأوروبي على مانشستر سيتي، بعدما أقصى الفريق الإنجليزي من دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي، ليؤكد مرة أخرى أنه الخصم الأكثر إزعاجًا لبيب غوارديولا في البطولة.
هذا الخروج الجديد لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل أضاف رقمًا لافتًا إلى تاريخ المواجهات بين الفريقين. فمن أصل ست مواجهات إقصائية بين ريال مدريد ومانشستر سيتي خلال آخر سبعة مواسم، نجح النادي الملكي في حسم أربع منها لصالحه.
المواجهة بين الطرفين تحولت في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه «كلاسيكو أوروبا»، نظرًا لتكرارها وثقلها التنافسي. وبعد تفوق سيتي في ثمن نهائي موسم 2019-2020، عاد ريال مدريد ليقلب المشهد تدريجيًا ويعيد فرض هيبته أمام مشروع غوارديولا القاري.
ومنذ موسم 2021-2022، تكررت الصدامات الإقصائية بين الناديين بشكل مستمر، وكانت الغلبة في أغلبها لريال مدريد. وخلال هذه الفترة، تأهل الفريق الأبيض أربع مرات مقابل مرة واحدة فقط لسيتي، في مؤشر واضح على أفضلية مدريدية متكررة عندما يصل الصراع إلى لحظات الحسم.
التقرير الإسباني يرى أن هذه السلسلة لا تكشف فقط عن تفوق رياضي مباشر، بل تعكس أيضًا كيف أصبح ريال مدريد العقبة الأكبر أمام غوارديولا في دوري الأبطال، حتى مع امتلاك مانشستر سيتي واحدًا من أقوى المشاريع في أوروبا خلال العقد الأخير.
ورغم الاستثمارات الضخمة التي ضخها النادي الإنجليزي من أجل تعزيز حظوظه القارية، لم يتغير المشهد كثيرًا. فقد أنفق سيتي مبالغ كبيرة في السوق خلال الفترات الأخيرة، لكن النهاية كانت واحدة من جديد: إقصاء أوروبي جديد على يد ريال مدريد.
غوارديولا، في تعليقاته بعد المباراة، هنأ ريال مدريد على التأهل واعترف بصعوبة البطولة، لكن الإقصاء الأخير أعاد إلى الواجهة حقيقة باتت تتكرر كثيرًا في السنوات الماضية: عندما يتقاطع طريقه مع ريال مدريد أوروبيًا، تتعقد مهمة سيتي إلى أقصى حد.
وبهذه الصورة، لا يكتفي ريال مدريد بالتأهل فقط، بل يعزز أيضًا رواية باتت أكثر وضوحًا مع مرور الوقت: الفريق الأبيض لا يزال الكابوس الأكبر لغوارديولا في دوري أبطال أوروبا.
