يعود إبراهيم دياز إلى منتخب المغرب وهو يعيش واحدة من أكثر فتراته انتعاشًا هذا الموسم، بعدما نجح في قلب وضعه داخل ريال مدريد واستعاد دورًا مهمًا في حسابات ألفارو أربيلوا خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا، فإن اللاعب المغربي يصل إلى معسكر منتخب بلاده بثلاث مكاسب واضحة: حضوره المتصاعد مع ريال مدريد، استمرار مكانته لدى الجماهير المغربية رغم ركلة بانينكا المهدرة، ثم وجود لقب كأس إفريقيا بالفعل في سجله، رغم استمرار الملف القانوني المرتبط باعتراض السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي.
دياز تجاوز فترة معقدة عاشها في يناير، حين تراجع حضوره بشكل واضح ولم يكن يحصل على دقائق منتظمة، بل إن بعض مباريات ريال مدريد شهدت تقدّم أسماء شابة عليه في خيارات المدرب. لكن الوضع تغيّر لاحقًا بعد حديث مباشر من أربيلوا معه، قبل أن يؤكد اللاعب نفسه هذا التحول داخل الملعب.
وخاض إبراهيم خمس مباريات متتالية أساسيًا، انتهت جميعها بانتصارات لريال مدريد أمام سيلتا، ومانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا، وإلتشي، ثم أتلتيكو مدريد. واستفاد اللاعب جيدًا من غياب كيليان مبابي وجود بيلينجهام، وقدم مساهمة هجومية مؤثرة إلى جانب فينيسيوس.
أرقامه الأخيرة تعكس هذا التصاعد بوضوح، إذ كان أكثر لاعب لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء الخصم في الديربي أمام أتلتيكو بواقع 7 لمسات، كما تصدر قائمة الالتحامات الثنائية الناجحة بـ11 التحامًا، متساويًا مع خوليان ألفاريز وهانكو.
ومنذ بداية عام 2026، صنع دياز 3 أهداف أمام رايو فاييكانو وفالنسيا ومانشستر سيتي، كما تسبب في ركلتي جزاء أمام رايو وأتلتيكو، ليؤكد أنه عاد ليكون ورقة فعالة في الثلث الهجومي.
الاختبار التالي سيكون بقميص المغرب، في أول ظهور له مع المنتخب بعد ركلة بانينكا الشهيرة في نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال يوم 18 يناير. ورغم تلك اللحظة الصعبة، تشير الأجواء المحيطة بالمباراة الودية أمام الإكوادور إلى أن الجماهير المغربية لا تزال متمسكة به، خاصة مع توقع حضور جماهيري كبير في ملعب المتروبوليتانو.
اللاعب المدريدي يدخل هذه المرحلة بثقة أعلى وصورة مختلفة تمامًا عما كان عليه قبل أسابيع قليلة. وبعد أن نجح في استعادة مكانته داخل ريال مدريد، سيكون مطالبًا الآن بتأكيد هذا التحول أيضًا مع منتخب المغرب، قبل عودة المنافسات المحلية ودوري أبطال أوروبا خلال الأيام المقبلة.
