بدأ ريال مدريد بالفعل رسم ملامح الموسم المقبل مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، وتبدو خطط تدعيم الخط الخلفي في صدارة الأولويات. وفي هذا السياق، يزداد الغموض حول مستقبل دافيد ألابا، الذي تشير كل المعطيات إلى أنه بات قريبًا من نهاية مشواره بقميص الفريق الأبيض.
وبحسب ما أورده موقع «آس»، فإن عقد المدافع النمساوي ينتهي في 30 يونيو، فيما تبدو فرص استمراره محل شك كبير، خصوصًا في ظل راتبه المرتفع، الذي يضعه بين الأعلى أجرًا داخل التشكيلة.
وأشار التقرير إلى أن صحيفة «دير شبيجل» كانت قد كشفت سابقًا أن ألابا وقّع عقدًا يمتد من 2021 حتى نهاية الموسم الحالي بقيمة إجمالية ضخمة، مع راتب سنوي كبير لا يبدو اللاعب مستعدًا للتنازل عنه.
ولا يرتبط الملف بالعامل المالي فقط، بل أيضًا بتغيّر المشهد الفني داخل الخط الدفاعي. فأنطونيو روديجر استعاد مستوىً قويًا في ظهوره الأخير، وأصبح الحديث قائمًا حول استمراره وفق سياسة التجديد السنوي، كما أن بروز راؤول أسينسيو، ومتابعة تطور خوان مارتينيز، إلى جانب اهتمام النادي بضم قلب دفاع جديد، كلها عوامل تضغط على حظوظ ألابا.
وكان ألابا قد انضم إلى ريال مدريد في صيف 2021 بعد نهاية عقده مع بايرن ميونخ، وقدم موسمين جيدين في البداية، قبل أن يتعرض في ديسمبر 2023 لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي خلال مواجهة فياريال، وهي الإصابة التي أبعدته لفترة طويلة قاربت 400 يوم.
ومنذ ذلك الوقت، لم يتمكن الدولي النمساوي من استعادة نسقه السابق، بعدما أصبحت الإصابات المتكررة عائقًا واضحًا أمام عودته. وبعدما خاض 46 مباراة في موسمه الأول مع ريال مدريد، اكتفى بالمشاركة في 13 مباراة فقط خلال الموسم الحالي.
الأرقام تعكس كذلك تراجع حضوره البدني، إذ لم يُكمل سوى مباراتين فقط من أصل 13 هذا الموسم. ومع تبقي جولات في الليجا ومباراتين على الأقل في دوري الأبطال، قد ترتفع حصيلته قليلًا، لكن المؤشرات الحالية لا تبدو مشجعة بشأن استمراره.
كل ذلك يجعل ألابا أقرب من أي وقت مضى إلى مشاهدة الفصل الأخير من رحلته مع ريال مدريد، في وقت يعيد فيه النادي ترتيب أوراقه الدفاعية استعدادًا للمرحلة المقبلة.
