عاد اسم كيليان مبابي إلى صدارة النقاش في إسبانيا قبل مواجهة ريال مدريد ومانشستر سيتي، لكن هذه المرة من زاوية تكتيكية بحتة: هل يبدو الفريق الأبيض أفضل جماعيًا بوجود النجم الفرنسي أم في غيابه؟
الجدل انطلق خلال برنامج «إل فوتبولين» على إذاعة راديو ماركا، حيث قدّم الصحفي كيرمان دي فروتوس رأيًا مباشرًا أثار الكثير من التفاعل، حين قال إن ريال مدريد «يلعب بشكل أفضل من دون مبابي»، معتبرًا أن الفريق يصبح أكثر توازنًا وسلاسة على المستوى الجماعي.
هذا الطرح فتح بابًا واسعًا للنقاش قبل مباراة بحجم قمة مانشستر سيتي، خاصة أن السؤال لا يرتبط بقيمة مبابي الفردية، بل بكيفية انسجام الفريق ككل داخل الملعب. بعض الآراء ذهبت إلى أن غياب الفرنسي يمنح الهجوم توزيعًا أفضل للمساحات، ويزيد من حضور لاعبين مثل فينيسيوس جونيور وبراهيم دياز في بناء اللعب وصناعة الفرص.
كما أشار متحدثون في النقاش إلى جانب آخر يتعلق بالضغط بعد فقدان الكرة، إذ يرون أن ريال مدريد قد يبدو أكثر تنظيمًا في هذه المرحلة من اللعب عندما لا يعتمد على مرجعية هجومية ثابتة في المقدمة.
في المقابل، كان هناك دفاع واضح عن فكرة مختلفة تمامًا: في الليالي الأوروبية الكبرى، قد لا يكون النقاش مرتبطًا فقط بالتوازن، بل أيضًا بالقدرة على الحسم من أنصاف الفرص. وهنا يبرز مبابي بوصفه لاعبًا قادرًا على تغيير مصير مواجهة كاملة بلقطة واحدة، وهو ما يمنحه قيمة خاصة أمام خصم من مستوى مانشستر سيتي.
الأرقام تدعم هذا الاتجاه أيضًا. مبابي سجل هذا الموسم 23 هدفًا في الدوري الإسباني، وتجاوز 35 هدفًا في مختلف المسابقات، إضافة إلى 13 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، ما يجعله أحد أبرز الأسماء الهجومية في القارة.
لهذا، يبقى الجدل مفتوحًا قبل المباراة: هل الأولوية لتوازن جماعي أكبر، أم لحضور لاعب يملك قدرة استثنائية على الحسم؟ المؤكد أن النقاش في الإعلام الإسباني يعكس حجم التأثير الذي يمثله مبابي داخل ريال مدريد، سواء بدأ أساسيًا أم لا.
