دخل إندريك المرحلة الأكثر حساسية في سباق مهاجمي منتخب البرازيل، لكن المؤشرات الأولى لم تكن في صالحه. فخلال المباراة الودية أمام فرنسا، فضّل كارلو أنشيلوتي الإبقاء على مهاجم ريال مدريد على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، في إشارة تزيد من صعوبة موقفه قبل إعلان القائمة النهائية لكأس العالم.
التقرير الإسباني أوضح أن المنافسة على مراكز الهجوم في البرازيل باتت شديدة للغاية، في ظل وجود أسماء يراها الجهاز الفني أكثر رسوخًا في الحسابات، مثل فينيسيوس ورافينيا ومارتينيلي وماتيوس كونيا، إلى جانب خيارات أخرى نالت فرصتها خلال المباراة.
أمام فرنسا، خسر المنتخب البرازيلي بنتيجة 1-2 في الولايات المتحدة، بينما اكتفى إندريك بالمشاهدة من على الدكة. أنشيلوتي منح الدقائق لكل من لويز هنريكي، جواو بيدرو وإيجور تياجو، من دون أن يصل الدور إلى مهاجم ريال مدريد، رغم أن اللاعب قادر أيضًا على شغل مركز الطرف الهجومي عند الحاجة.
وتزداد صعوبة المشهد بالنسبة إلى إندريك لأن آخر ظهور له بقميص البرازيل يعود إلى مارس 2025، عندما لعب 45 دقيقة أمام الأرجنتين في تصفيات كأس العالم 2026، في مباراة انتهت بخسارة قاسية بنتيجة 4-1. ومنذ ذلك الوقت، لم ينجح في استعادة مكانه على المستوى الدولي بالصورة التي كان يتمناها.
ورغم أن بداياته مع المنتخب الأول منحت انطباعًا كبيرًا، خصوصًا في مواجهتي إنجلترا وإسبانيا، فإن الواقع الحالي مختلف تمامًا. اللاعب البالغ 19 عامًا لم يعد يملك أفضلية واضحة، ويجد نفسه مطالبًا بإقناع أنشيلوتي سريعًا خلال الأمتار الأخيرة قبل الحسم.
المباراة الودية المقبلة أمام كرواتيا قد تمنح إندريك فرصة لتغيير الصورة، خاصة أن البرازيل ستتجه بعدها إلى إعلان قائمتها الأخيرة في نهاية مايو. ومع ذلك، فإن اقتحام هجوم السيليساو يبدو اختبارًا بالغ التعقيد، حتى مع المساحة التي قد تتركها إصابة رودريجو.
وختم التقرير بالتذكير بأن آخر أهداف إندريك مع البرازيل جاء في يونيو 2024، حين كان يُنظر إليه كموهبة قادرة على تحطيم أرقام مبكرة على الساحة الدولية. أما الآن، فالمشهد تغيّر، والرسالة باتت واضحة: على مهاجم ريال مدريد أن يقدم ما يكفي لإقناع أنشيلوتي قبل فوات الأوان.
