يبدو أن داني كارفاخال لا يفكر في إنهاء الموسم من مقاعد البدلاء أو الاكتفاء بدور القائد داخل غرفة الملابس، بل يريد أن يكون حاضرًا في قلب المنافسة حتى اللحظة الأخيرة مع ريال مدريد.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس»، فإن الظهير الإسباني المخضرم يتعامل مع الأشهر الأخيرة من الموسم بعقلية قتالية واضحة، رغم الظروف البدنية المعقدة التي مر بها، خصوصًا بعد إصاباته الأخيرة والجراحة الثانية في الركبة عقب الإصابة القوية التي تعرض لها في 2024.
التقرير يشير إلى أن كارفاخال، الذي ينتهي عقده في يونيو، لا ينوي التسليم بأي تراجع في مكانته الرياضية، بل يريد أن يجعل مسألة الاعتماد على ترينت ألكسندر-أرنولد في مركز الظهير الأيمن معركة مفتوحة حتى النهاية. كما يتمسك، إذا سنحت الفرصة، بحلم مرافقة منتخب إسبانيا إلى كأس العالم.
وشارك كارفاخال بدقائق محدودة جدًا أمام مانشستر سيتي، إذ لعب 14 دقيقة فقط في مجموع المباراتين، لكنه استغل مباراة إلتشي التي انتهت 4-1 ليصل في أفضل جاهزية ممكنة إلى الديربي أمام أتلتيكو مدريد.
وفي تلك المواجهة، حصل القائد على فرصة البدء أساسيًا، وقدم صورة تنافسية قوية، سواء على مستوى الحضور البدني أو في التعامل مع مواقف صعبة على الرواق. ورغم هدف أتلتيكو الأول، يؤكد التقرير أن اللقطة جاءت نتيجة خلل جماعي في التغطية، لا بسبب تفوق مباشر على كارفاخال.
كما برز اللاعب هجوميًا في الديربي، إذ جاءت أول فرصة خطيرة لريال مدريد من تسديدة له داخل المنطقة في الدقيقة الثالثة، وأظهر أيضًا قدرته على إرسال كرات عرضية مؤثرة، من بينها كرة صنعت فرصة واضحة لفيدي فالفيردي.
وفي فالديبيباس، تؤكد «آس» أن كارفاخال يعمل بقوة كبيرة من أجل إنهاء الموسم في أعلى مستوى ممكن. صحيح أن جسده لم يعد في أفضل حالاته، لكن روحه التنافسية ما زالت حاضرة بقوة، وهو ما ظهر أيضًا في تدخله الحاسم أمام ماركوس يورينتي، في لقطة أكدت الإعادات التلفزيونية أنها لم تتضمن ركلة جزاء.
الصحيفة ترى أن دور كارفاخال لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى الخبرة والقيادة داخل خط دفاع يضم عناصر شابة مثل كاريراس وهاوسن، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد إلى لاعبين أصحاب شخصية كبيرة مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة، خصوصًا مع استمرار تعافي تيبو كورتوا وعودة إيدير ميليتاو بشكل تدريجي.
لكن الرسالة الأوضح من كل ذلك أن كارفاخال لا يريد أن يُنظر إليه فقط كرمز لـ«DNA ريال مدريد» أو كمرشد للمواهب الصاعدة، بل كلاعب قادر على المنافسة على مركزه والوجود في التشكيلة الأساسية عندما تبدأ المباريات الكبرى فعلًا.
