يمر جون بنيامين توشاك، المدرب السابق لريال مدريد وأحد الأسماء المعروفة في تاريخ كرة القدم البريطانية والأوروبية، بمرحلة صحية صعبة بعد الكشف عن معاناته من الخرف.
الخبر خرج إلى العلن عبر نجله كاميرون توشاك، الذي تحدث في مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل» عن الوضع اليومي لوالده، موضحًا أن التأثير الأوضح للمرض يظهر في الذاكرة قصيرة المدى.
وقال كاميرون: «إنه مرض رهيب. نلاحظ ذلك في الذاكرة قصيرة المدى. أتحدث معه تقريبًا كل يوم، وإذا تحدثنا في فترة ما بعد الظهر، فمن الممكن ألا يتذكر أننا تحدثنا أيضًا في الصباح».
وبحسب ما أوضحه، فإن توشاك، البالغ من العمر 77 عامًا، يعيش أيامًا أفضل من غيرها خلال هذه المواجهة الصعبة، في صورة تعكس الطبيعة المتقلبة لهذا المرض وتأثيره التدريجي على الذاكرة والقدرات الإدراكية.
لكن اللافت، وفق رواية نجله، أن ذاكرة توشاك المرتبطة بكرة القدم لا تزال حادة بشكل كبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسيرته لاعبًا في ليفربول أو مدربًا في أندية مثل ريال مدريد وريال سوسيداد.
وقال كاميرون: «إذا سألته عن أيامه في ليفربول أو سان سيباستيان أو مدريد، فإن التفاصيل تكون مدهشة. قبل أيام تحدث معي عن مباراة لريال مدريد أمام ميلان ساكي، وكيف غيّر خط الوسط للتعامل مع ماركو فان باستن. كان الأمر وكأن المباراة لُعبت بالأمس».
هذه المفارقة بين تراجع الذاكرة اليومية وبقاء التفاصيل الكروية العالقة في الذهن تمنح القصة بُعدًا إنسانيًا مؤثرًا، خصوصًا أن توشاك ترك بصمة واضحة في أكثر من محطة كبيرة داخل اللعبة.
وخلال مسيرته، كان توشاك أحد الأسماء البارزة في ليفربول خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى التدريب، حيث قاد عدة أندية بارزة من بينها ريال مدريد وريال سوسيداد، كما تولى تدريب منتخب ويلز.
وبعيدًا عن الأضواء والملاعب، يخوض توشاك الآن معركة شخصية قاسية، وسط تعاطف متوقع من كثيرين في الوسط الكروي الذين ما زالوا يحتفظون له بمكانة كبيرة واحترام واسع.
