أربيلوا يعترف بحيرة ريال مدريد مع بيلينغهام ويكشف سر المعضلة

أعاد ألفارو أربيلوا النقاش حول جود بيلينغهام إلى الواجهة، بعدما اعترف بصراحة بأن إيجاد المكان الأنسب للنجم الإنجليزي داخل ريال مدريد ليس مهمة سهلة. وجاءت تصريحات مدرب الفريق بعد الفوز في الديربي، في وقت خرج فيه الفريق بسلسلة من خمسة انتصارات متتالية رغم غياب بيلينغهام وكيليان مبابي.

ومع اقتراب عودة الأسماء الكبيرة، تبدو معادلة مبابي أكثر بساطة من الناحية النظرية، لأنه يمكن أن يدخل مكان إبراهيم دياز بشكل مباشر. أما بيلينغهام، فالقضية مختلفة تمامًا، لأن قيمته لا ترتبط بمركز واحد فقط.

وقال أربيلوا: “مشكلة بيلينغهام أنه جيد جدًا في أشياء كثيرة”. وأضاف: “هو ممتاز قرب منطقة الجزاء، لكنه أيضًا ممتاز في بناء اللعب من الخلف، ويملك قدرة كبيرة على التقدم بالكرة وتجاوز الخطوط. عندما تكون متميزًا في كل هذه الجوانب، يصبح عليك أن تختار ما هو الأفضل للفريق، وربما يختلف ذلك بحسب المباراة”.

وتابع مدرب ريال مدريد موضحًا فكرته: “سيكون عليّ أن أجد له المكان المناسب، وأن أحيطه بزملاء يملك معهم شعورًا جيدًا وكيمياء واضحة داخل الملعب، بحيث يتحركون ويرتبطون ببعضهم بالطريقة الصحيحة. الهدف هو استخراج أفضل نسخة من كل صفاته”.

الجدل لا يقتصر على ريال مدريد وحده. ففي منتخب إنجلترا، يبدو أن توماس توخيل يملك رؤية محددة، إذ يعتبر بيلينغهام لاعبًا في مركز “10”. لكن المنافسة هناك ليست سهلة أيضًا، خاصة مع وجود ثنائي ثابت في الارتكاز، ومع تزاحم عدة أسماء على مركز صانع اللعب مثل كول بالمر وفيل فودين ومورغان روجرز إلى جانب بيلينغهام نفسه.

الأرقام مع المنتخب الإنجليزي تعكس هذا الوضع بوضوح. فخلال التصفيات المؤهلة للمونديال، والتي شهدت ستة انتصارات من ست مباريات مع 18 هدفًا دون استقبال أي هدف، لم يشارك بيلينغهام إلا في مباراتين فقط، بواقع 14 دقيقة أمام صربيا و84 دقيقة أمام ألبانيا. وسيكون أمامه هامش ضيق لفرض نفسه قبل كأس العالم.

أما في ريال مدريد، فموسم بيلينغهام عرف تقلبات واضحة. تشابي ألونسو نفسه لمح خلال كأس العالم للأندية إلى أنه يراه أقرب إلى لاعب وسط، وهي نظرة تختلف عن تصور توخيل. ورغم ذلك، جرى تعديل الرسم إلى 4-2-3-1 في إحدى المباريات ليشغل الإنجليزي دور صانع الألعاب خلف مبابي، في محاولة لتقريبه أكثر من المرمى. لكن هذا الحل لم يدم طويلًا، بعدما ظهرت اختلالات دفاعية، خاصة في الجهة اليسرى.

وعلى مستوى الأرقام، لم يعش بيلينغهام سوى فترة قصيرة من التألق في نهاية أكتوبر، حين سجل في ثلاث مباريات متتالية أمام يوفنتوس وبرشلونة وفالنسيا. بخلاف ذلك، تبدو حصيلته هذا الموسم متواضعة مقارنة بما قدمه سابقًا، إذ يملك 6 أهداف و4 تمريرات حاسمة في 31 مباراة، بعيدًا جدًا عن أرقام موسميه الأولين مع الفريق.

هذا التراجع يعيد السؤال القديم نفسه: ما هو المركز الذي يمنح ريال مدريد أفضل نسخة من بيلينغهام؟ لاعب الوسط؟ صانع الألعاب؟ أم دور هجومي حر قريب من منطقة الجزاء؟ حتى الآن لا توجد إجابة نهائية، لكن تصريحات أربيلوا أكدت بوضوح أن الملف لا يزال مفتوحًا داخل النادي.

Exit mobile version