تتجدد مواجهة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو، ومع كل ديربي تعود إلى الواجهة لقطات لا تنسى من تاريخ الصراع بين الجارين. ومن بين أكثر المشاهد رسوخا في ذاكرة الجماهير، يبقى هدف رونالدو نازاريو بعد 14 ثانية فقط واحدا من أكثر اللحظات إدهاشا في تاريخ هذه المباراة.
اللقطة تعود إلى موسم 2003-2004، حين كان ريال مدريد يعيش ذروة حقبة الغالاكتيكوس، بتشكيلة ضمت زيدان وبيكهام وروبرتو كارلوس وراؤول إلى جانب رونالدو. في المقابل، دخل أتلتيكو اللقاء باحثا عن التوازن تحت قيادة غريغوريو مانسانو بعد عودته إلى دوري الدرجة الأولى.
ما إن أطلق الحكم صافرة البداية حتى تحرك ريال مدريد بسرعة. وبعد تبادل قصير للكرة، وصلت إلى رونالدو الذي صنع الفارق من أول لمسة مؤثرة. النجم البرازيلي تخلص من دييغو سيميوني بلقطة مهارية لافتة، ثم أنهى الهجمة بلمسة ساقطة فوق الحارس جيرمان بورغوس، ليفتتح التسجيل بعد 14 ثانية فقط.
ذلك الهدف لم يكن مجرد بداية مثالية للمباراة، بل تحول إلى رقم تاريخي صمد لأكثر من عقدين، إذ لم ينجح أي لاعب حتى اليوم في تسجيل هدف أسرع منه في ديربي مدريد.
المباراة نفسها سارت بعد ذلك في اتجاه ريال مدريد، الذي فرض إيقاعه دون حاجة إلى اندفاع مبالغ فيه. وفي الشوط الثاني، أضاف راؤول غونزاليس الهدف الثاني، بينما بدا أتلتيكو عاجزا عن الرد أمام تفوق أصحاب الأرض.
هدف رونالدو في تلك الليلة لم يكن مجرد رقم قياسي جديد في مسيرته، بل كان دليلا إضافيا على قدرته على الظهور في أكبر المواعيد. وبعد انضمامه إلى ريال مدريد في 2002، واصل النجم البرازيلي ترك بصماته الحاسمة في الليغا ودوري الأبطال والكلاسيكو، لكنه منح ديربي العاصمة أيضا توقيعه الخاص بهدف ظل خالدا حتى الآن.
