تعود قصة التوتر بين دييغو سيميوني وفينيسيوس جونيور إلى الواجهة قبل ديربي ريال مدريد وأتلتيكو، لكن هذه المرة في سياق مختلف تماما عن المواجهة السابقة بين الطرفين.
في نصف نهائي السوبر الإسباني بجدة قبل نحو شهرين ونصف، استغل سيميوني الفترة الصعبة التي كان يعيشها فينيسيوس وحاول استفزازه مبكرا بعبارة التقطتها الكاميرات: «فلورنتينو سيطردك». وكان مدرب أتلتيكو يريد التأثير ذهنيا على جناح ريال مدريد، إلا أن اللاعب البرازيلي لم ينجر إلى المواجهة داخل أرض الملعب.
التوتر لم يتوقف عند تلك اللقطة فقط، إذ تجدد بشكل محدود عندما غادر فينيسيوس الملعب مستبدلا في الدقيقة 80، قبل أن يتدخل الحكم ويشهر بطاقة صفراء لكل من اللاعب وسيميوني.
بعد المباراة، تهرب مدرب أتلتيكو في البداية من الخوض في التفاصيل، ثم قال إنه لا يتذكر الواقعة. لاحقا، اتخذ موقفا أكثر هدوءا واعتذر لفلورنتينو بيريز ولفينيسيوس، معترفا بأن ما حدث لم يكن مناسبا، ومؤكدا أن ريال مدريد استحق العبور.
أما على جانب ريال مدريد، فقد جاء الرد بهدوء أيضا. فينيسيوس علّق لاحقا عبر مواقع التواصل برسالة ساخرة بعد خروج أتلتيكو، بينما فضّل تشابي ألونسو وقتها الحديث بنبرة دبلوماسية، مع التشديد على أن المنافسة لا تعني تجاوز حدود الاحترام.
فينيسيوس الآن ليس كما كان
الاختلاف الأبرز قبل الديربي الجديد يتعلق بحالة فينيسيوس نفسها. اللاعب الذي كان يمر آنذاك بفترة تراجع على مستوى الأداء والثقة، بات اليوم في وضع أفضل بكثير داخل الفريق.
منذ تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية، أصبح فينيسيوس عنصرا أساسيا كلما كان متاحا، ولم يغب عن التشكيل إلا بسبب الإيقاف. كما تحسن إنتاجه الهجومي بشكل لافت، بعدما سجل 8 أهداف في آخر 10 مباريات، بينها ثنائية بارزة في ملعب الاتحاد.
ورغم هذا الصعود، يبقى أتلتيكو مدريد واحدا من الخصوم الذين لم يترك أمامهم فينيسيوس الأثر التهديفي المعتاد، إذ اكتفى بهدف واحد فقط في 19 مواجهة. لذلك، لا يحمل الديربي المقبل بعدا جماعيا فقط، بل يفتح أيضا ملفا شخصيا قديما بين اللاعب البرازيلي وسيميوني.