لم تتوقف تداعيات إصابة تيبو كورتوا عند الفريق الأول فقط، بل امتدت أيضًا إلى ريال مدريد كاستيا، بعدما أعادت ترتيب الحراس داخل النادي في مرحلة حساسة من الموسم.
الحارس البلجيكي سيغيب لنحو شهر ونصف بسبب تمزق في العضلة الأمامية للفخذ الأيمن، وهو ما يمنح أندري لونين دور الحارس الأساسي مع الفريق الأول، بينما يصعد فران غونزاليس ليكون البديل المباشر في قائمة الكبار.
هذا السيناريو ليس جديدًا في فالديبيباس، لكن الجديد أن النادي كان قد تعمد هذا الموسم منح فران دقائق لعب منتظمة مع كاستيا، بدل الاكتفاء بدور الحارس الثالث دون مشاركة. الفكرة كانت واضحة: تطويره بالمباريات، ومنحه الثقة، وتسريع نموه في بيئة تنافسية.
فران سبق له الظهور مع الفريق الأول الموسم الماضي أمام فالنسيا، حين فُرضت عليه الظروف بعد غياب لونين وعدم اكتمال جاهزية كورتوا. ومنذ انضمامه في 2022، يحظى الحارس الشاب بثقة كبيرة داخل النادي، خاصة بعد تطوره المستمر واستقراره النسبي هذا الموسم.
لكن تصعيده إلى الفريق الأول يخلق مشكلة مباشرة لكاستيا، لأن الفريق الرديف يفقد واحدًا من أبرز عناصره هذا الموسم. فران لعب دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن الفريق، وقدم تدخلات حاسمة أنقذت نقاطًا عدة، إلى جانب تميزه الواضح في الكرات الهوائية وتقدمه على مستوى التعامل مع الكرات الأرضية.
داخل ريال مدريد، لا يُنظر إلى فران على أنه مجرد حل طارئ، بل كحارس يملك مقومات الوصول إلى مستوى أعلى مستقبلًا، وهو ما يفسر استمرار الرهان عليه في محيط الفريق الأول.
وفي المقابل، فإن غيابه عن كاستيا يفتح الباب أمام سيرخيو ميستري. الحارس البالغ 21 عامًا، والمنضم من أتلتيكو في 2024، يحظى هو الآخر بتقييم جيد داخل فالديبيباس، خاصة مع حضوره المتكرر في قوائم الفريق الأول هذا الموسم.
ومع استمرار تعافي خافي نافارو من إصابة في منطقة العانة، تبدو الفرصة مهيأة أمام ميستري لتولي المسؤولية في كاستيا خلال الفترة المقبلة. النادي يرى فيه خيارًا موثوقًا، خصوصًا بعد المؤشرات الإيجابية التي قدمها في مشاركاته الأخيرة.
هكذا، فإن إصابة كورتوا لا تغيّر فقط حسابات ريال مدريد في الفريق الأول، بل تفرض أيضًا أثرًا مباشرًا على كاستيا، الذي يجد نفسه مضطرًا لإعادة ترتيب أوراقه في مركز حساس للغاية.
