يواصل فينيسيوس جونيور تأكيد أن دوري أبطال أوروبا هو المسرح الذي يُظهر فيه أفضل ما لديه بقميص ريال مدريد. فبينما يتفاوت مستواه أحيانًا في الدوري الإسباني، يبدو النجم البرازيلي أكثر تحررًا وحسمًا في الليالي القارية، وهو ما عاد للظهور بوضوح في مواجهة مانشستر سيتي.
ثنائية فينيسيوس في ملعب الاتحاد، والتي قادت ريال مدريد إلى ربع النهائي، رفعت رصيده إلى 34 هدفًا و26 تمريرة حاسمة في 80 مباراة بدوري الأبطال. هذه الأرقام تكتسب قيمة أكبر إذا وُضعت في سياق عمره، إذ لم يبلغ اللاعب بعد 26 عامًا.
المقارنة مع كريستيانو رونالدو تكشف حجم ما يحققه فينيسيوس. الهداف التاريخي للمسابقة كان قد سجل 26 هدفًا وقدم 13 تمريرة حاسمة قبل سن 26 عامًا، مقابل 64 مباراة. أما جناح ريال مدريد الحالي، فقد تجاوز تلك الحصيلة على مستوى المساهمات التهديفية الإجمالية، وإن كان قد خاض عددًا أكبر من المباريات.
وفي الأدوار الإقصائية تحديدًا، تبدو أرقام فينيسيوس أكثر لفتًا. اللاعب يملك 26 هدفًا و13 تمريرة حاسمة في مواجهات خروج المغلوب، مقابل 16 هدفًا و13 صناعة لكريستيانو في العمر نفسه، مع فارق في عدد المباريات أيضًا.
مانشستر سيتي بات أحد أبرز ضحايا فينيسيوس في البطولة. فقد سجل في شباكه 4 أهداف، ثلاثة منها في ملعب الاتحاد، كما قدم تمريرتين حاسمتين هناك في انتصار الموسم الماضي، ما يعزز صورته كلاعب يحضر بقوة في المواعيد الكبرى.
وليس كريستيانو وحده من يقترب منه فينيسيوس. فقبل بلوغ 26 عامًا، ساهم البرازيلي في 29 هدفًا خلال الأدوار الإقصائية، ولا يتفوق عليه هنا سوى ليونيل ميسي الذي وصل إلى 35 مساهمة، علمًا بأن كليهما خاض العدد نفسه من المباريات في هذه المرحلة.
أما على مستوى البرازيليين، فإن فينيسيوس يقترب بوضوح من رقم نيمار التاريخي في إجمالي المساهمات التهديفية بدوري الأبطال، إذ يملك نيمار 73 مساهمة مقابل 60 لنجم ريال مدريد حتى الآن. وفي الأدوار الإقصائية، يتصدر فينيسيوس بالفعل القائمة كأفضل برازيلي في تاريخ البطولة، متفوقًا على كاكا ونيمار.
