ماكمانامان.. الإنجليزي الوحيد الذي لعب لريال مدريد ومانشستر سيتي وأبهر بيليه

يظل ستيف ماكمانامان اسمًا خاصًا في تاريخ ريال مدريد، ليس فقط بسبب ما قدمه داخل الملعب، بل أيضًا لأنه اللاعب البريطاني الوحيد الذي حمل قميصي ريال مدريد ومانشستر سيتي خلال مسيرته.

النجم الإنجليزي وصل إلى النادي الملكي في صيف 1999 بعد نهاية عقده مع ليفربول، لينضم مجانًا إلى ريال مدريد. ومنذ بدايته، بدا مختلفًا عن الصورة التقليدية للاعب الإنجليزي الذي يخرج من بلاده، إذ نجح في التأقلم سريعًا وترك أثرًا فنيًا وإنسانيًا واضحًا داخل غرفة الملابس.

خلال أربع سنوات في مدريد، بنى ماكمانامان علاقة خاصة مع النادي والجماهير. شخصيته الهادئة وروحه الإيجابية جعلتاه محل تقدير كبير، وهو ما عبّر عنه فيسنتي ديل بوسكي عندما تحدث عن قيمته داخل المجموعة إلى جانب جيريمي، مؤكدًا أنهما كانا من أكثر اللاعبين تأثيرًا بتواضعهما وحضورهما اليومي.

أما ذروة مسيرته مع ريال مدريد، فجاءت على المسرح الأوروبي. ففي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام فالنسيا عام 2000، سجّل هدفًا رائعًا في الفوز 3-0، ليصبح أول لاعب بريطاني يحرز لقب كأس أوروبا مع نادٍ من خارج المملكة المتحدة.

وخاض ماكمانامان 190 مباراة بقميص ريال مدريد، بينها 158 مباراة رسمية، وحقق سبعة ألقاب، من بينها لقبان في دوري الأبطال ولقبان في الدوري الإسباني، ليحجز مكانه ضمن الأسماء الأجنبية التي تركت بصمة مهمة في تلك المرحلة.

بعد نهاية تجربته في مدريد، عاد اللاعب إلى إنجلترا من بوابة مانشستر سيتي، لكن الفريق الذي انضم إليه آنذاك كان مختلفًا تمامًا عن سيتي المعروف اليوم. كانت مرحلة انتقالية في تاريخ النادي، بعيدة عن صورة الفريق المسيطر محليًا والقاريًا في السنوات الأخيرة.

ومن اللافت أن موهبة ماكمانامان كانت قد جذبت انتباه بيليه نفسه قبل سنوات من انتقاله إلى مدريد. الأسطورة البرازيلية أشاد بما قدمه في يورو 1996، معتبرًا أنه من أكثر لاعبي البطولة إثارة للإعجاب بفضل سرعته ومهارته وأناقة لعبه.

ورغم محطته اللاحقة في مانشستر سيتي، بقي ريال مدريد النادي الأقرب إلى قلب ماكمانامان، وهي حقيقة أكدها مرارًا بعد اعتزاله، لتبقى تجربته واحدة من أبرز القصص الإنجليزية الناجحة في تاريخ النادي الأبيض.

Exit mobile version