انقلاب في مستقبل فران جارسيا مع ريال مدريد

مرّ فران جارسيا بمنعطف حاد هذا الموسم داخل ريال مدريد، بعدما انتقل من لاعب هامشي يكاد يختفي من الحسابات إلى اسم بدأ يستعيد مكانه من جديد في توقيت حساس.

وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا، فإن الظهير الأيسر كان قريبًا جدًا من مغادرة النادي في سوق الشتاء، بعد أشهر عانى فيها من قلة الدقائق. اللاعب لم يشارك سوى 14 دقيقة في دوري أبطال أوروبا، كما لم يحصل على أي دقيقة في الليجا منذ وصول المدرب السلمَنقي، ليصبح أقل لاعبي الميدان استخدامًا.

هذا الوضع دفع فران جارسيا إلى التفكير بجدية في الرحيل، وكانت وجهته شبه محسومة نحو بورنموث. بل إن الأمر وصل إلى حد توديعه زملاءه في فالديبيباس، قبل أن تتعطل الصفقة في اللحظة الأخيرة ويتدخل النادي لإيقاف خروجه.

وعندما عاد في اليوم التالي إلى غرفة الملابس، كانت المفاجأة واضحة على وجوه بعض زملائه، حتى إن عددًا منهم سأله بدهشة: «ماذا تفعل هنا؟».

لكن اللاعب لم يتوقف عند تلك اللحظة، وقرر أن يبدأ من جديد. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُجبر فيها على إعادة فرض نفسه هذا الموسم، بعدما بدأ بصورة جيدة في كأس العالم للأندية تحت قيادة تشابي ألونسو، قبل أن يتراجع دوره تدريجيًا مع اشتداد المنافسة في مركزه.

فقد وجد نفسه خلف أكثر من خيار في الجهة اليسرى، سواء كاريـراس أو ميندي الذي عانى بدوره من إصابات متكررة، وحتى كامافينجا الذي استُخدم أحيانًا في هذا المركز. غير أن الإصابات فتحت الباب مجددًا، وفران جارسيا أحسن استغلال الفرصة.

ثلاث مشاركات أساسية متتالية غيّرت صورته داخل الفريق، ليس فقط بسبب الاستمرارية، بل أيضًا لما يقدمه على أرض الملعب من طاقة كبيرة وانضباط تكتيكي وقدرة بدنية تتماشى مع متطلبات الرسم الجديد.

وقال اللاعب نفسه: «بالنسبة لأي لاعب، من المهم جدًا أن يملك الاستمرارية وأن يشعر بالثقة. أنا لم أملك ذلك خلال هذا الموسم. الآن أشعر أنني بخير، ولدي رغبة وقوة لمواصلة العمل ومساعدة الفريق».

من جانبه، حرص ألفارو أربيلوا على الإشادة بسلوك لاعبه بعيدًا عن الأضواء، وقال: «لا يمكنني إلا أن أشكره. عندما لا تلعب، ليس من السهل أن تتدرب بالطريقة التي يتدرب بها هو، ومن دون أي تذمر. أتمنى لو كان لدي 25 لاعبًا مثل فران جارسيا في الفريق».

وعلى المستوى الفني، يربط التقرير تطور فران بقدرته على التأقلم مع التحركات التي تساعد على تحرير فينيسيوس جونيور، عبر التناوب بين الدخول إلى العمق والالتزام الدائم بالواجبات الدفاعية. كما أن جاهزيته البدنية العالية لعبت دورًا مهمًا، إذ يُعد من بين الأقل في نسبة الدهون داخل الفريق، ومن الأسماء التي تظهر باستمرار في المراتب الأولى خلال الاختبارات البدنية الداخلية.

هكذا، تحولت قصة فران جارسيا في ريال مدريد من اقتراب واضح من الخروج إلى فرصة جديدة قد تعيد رسم مكانه داخل الفريق إذا واصل استثمار الثقة التي حصل عليها مؤخرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى