كروس يكشف سرًا من داخل ريال مدريد: هكذا كان فلورنتينو يتعامل بعد الأبطال

كشف توني كروس جانبًا لافتًا من عقلية ريال مدريد الداخلية، مؤكدًا أن الفوز بدوري أبطال أوروبا لم يكن يومًا نقطة نهاية داخل النادي، بل بداية تفكير مباشر في اللقب التالي.
وخلال مشاركته في اليوم الثالث من «الأسبوع الأبيض» للمدرسة الجامعية لريال مدريد – الجامعة الأوروبية، في فعالية أُقيمت داخل مدرج مدينة ريال مدريد وأدارها إيميليو بوتراغينيو، تحدث النجم الألماني السابق إلى جانب سيرجيو سكاريولو عن تجربته الطويلة مع النادي الملكي.
وقال كروس: «كنت أملك الجوع حتى النهاية. وعندما كنت تفوز بدوري الأبطال، كان الرئيس يقول لك في اليوم التالي: هيا نحو التالية. يمكنك أن تستمتع لساعات قليلة فقط، ثم تسمع منه: جيد جدًا، ونلتقي هنا مجددًا العام المقبل، في المكان نفسه ومع الكأس نفسها».
وأضاف: «قد يبدو الأمر بسيطًا، لكنه لا يتركك تسترخي. في هذا النادي تبقى الفكرة حاضرة دائمًا في ذهنك: دوري الأبطال، دوري الأبطال، دوري الأبطال».
واستعاد كروس فترة التتويج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري الأبطال، مشددًا على أن سر ذلك الإنجاز لم يكن في الأسماء فقط، بل في الروح الجماعية أيضًا. وقال: «كنا فريقًا حقيقيًا. كان لدينا لاعبون كبار جدًا، لكننا فهمنا أنه عندما يطلق الحكم صافرة البداية فالجميع يريد الشيء نفسه: الفوز. هذه كانت المفتاح. وكنا جيدين جدًا أيضًا، لأن الفريق السيئ لا يفوز بدوري الأبطال».
كما خص فلورنتينو بيريز بإشادة واضحة، متحدثًا عن الجانب الإنساني في طريقة إدارة النادي. وقال: «بعد كل هذا الوقت هنا أستطيع القول إنه نادٍ إنساني جدًا ومن الداخل يشبه العائلة، وهذا يبدأ دائمًا من الأعلى. الطريقة التي استقبلني بها فلورنتينو بيريز منذ اليوم الأول، والطريقة التي تحدث بها معي دائمًا، ليست معي فقط بل مع الجميع عندما يزور غرفة الملابس».
وتابع: «هذا شيء يمكن ملاحظته حتى من الخارج. هو ينقل شيئًا إنسانيًا جدًا، وقدّرت ذلك دائمًا في هذا النادي. عشت في غرف ملابس مختلفة هنا، ورحل لاعبون كثيرون وجاء آخرون، لكن هذا لم يتغير. شعرت براحة كبيرة داخل النادي، وبحماية في اللحظات الصعبة أيضًا، لأننا مررنا بها. وهذا ما جعل التجربة مميزة. لذلك أيضًا أردنا أن يكون الوداع في القمة».
وعن قرار الاعتزال، أوضح كروس أنه أراد إنهاء مسيرته قبل الوصول إلى مرحلة التراجع البدني. وقال: «اعتزلت لأنني لم أرد أبدًا أن أصل إلى اللحظة التي لا أشعر فيها بأنني بخير أو أبدأ فيها بمعاناة بدنية. إحساسي بالكرة لم يختفِ، وما زلت أملكه حتى الآن».
وأضاف: «كنت واضحًا دائمًا بأنني أريد الرحيل بالطريقة التي أستحقها، والتي يستحقها النادي، وبالطريقة التي أريد أن يتذكرني بها المشجعون. الصورة الأخيرة مهمة جدًا بالنسبة لي. أنا سعيد جدًا بهذا القرار، لقد حدث كما أردت تمامًا. لم يكن بإمكاني التخطيط للفوز بدوري الأبطال لأن القرار كان قد اتُّخذ مسبقًا، لكن في النهاية سار كل شيء على أفضل نحو، مع دوري الأبطال والدوري، ولم يكن ممكنًا أن يكون الختام أفضل».
وفي حديثه عن الوضع الحالي للفريق، أشاد كروس بما قدمه رجال أربيلوا أمام مانشستر سيتي، ومرر إشارة إعجاب إلى من يحمل القميص رقم 8 حاليًا. وقال: «الفريق كان قادرًا على رفع مستواه، والتأقلم مع المنافس وأهمية المباراة. لقد لعب مباراتين جيدتين جدًا. وعلى أرضنا ساعدنا كثيرًا أيضًا الرقم 8، وهو لاعب يعجبني كثيرًا. والآن يأتي الألمان».











