من أزمة تشابي إلى طفرة أربيلوا.. كيف تغيّر ريال مدريد قبل الديربي؟

يصل ريال مدريد إلى ديربي العاصمة أمام أتلتيكو وهو يعيش أفضل فتراته هذا الموسم، بعد رحلة متقلبة بين أزمات واضحة ولحظات هدوء قليلة. ورغم أن وضعه في الدوري لا يزال معقدًا بفارق أربع نقاط خلف برشلونة، فإن دوري أبطال أوروبا أعاد للفريق شيئًا من الثقة، خاصة بعد تجاوز دورين إقصائيين أبرزهما التفوق المقنع على مانشستر سيتي رغم كثرة الغيابات.

البداية كانت مختلفة تمامًا مع تشابي ألونسو، الذي افتتح الموسم بشكل مثالي تقريبًا بسبعة انتصارات متتالية بين الليغا ودوري الأبطال. لكن أول ديربي في الموسم يوم 27 سبتمبر 2025 مثّل نقطة التحول السلبية، بعد خسارة ثقيلة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد في ميتروبوليتانو.

عودة جود بيلينغهام حينها بعد جراحة الكتف دفعت المدرب إلى إشراكه أساسيًا رغم ابتعاده عن أفضل جاهزية بدنية، وهو قرار لم يساعد الفريق على مجاراة شراسة أتلتيكو. تلك الهزيمة فتحت باب الشكوك، ثم تعززت لاحقًا أمام منافسين كبار مثل ليفربول، قبل أن تمتد المعاناة إلى مباريات أقل تعقيدًا.

ورغم استمرار تشابي حتى كأس السوبر، فإن السقوط أمام برشلونة كان النهاية الفعلية لمرحلته. بعدها تسلم ألفارو أربيلوا فريقًا متأثرًا نفسيًا وبدنيًا، مع مشاكل فنية واضحة رغم الجودة الفردية الموجودة في التشكيلة.

ريال مدريد تعثر أيضًا في الكأس، ثم دخل في اختبار أوروبي معقد أمام بنفيكا بعد خسارة مؤلمة في دا لوز حرمته من حسم موقع مريح في البطولة. وحتى في الملحق أمام الفريق البرتغالي، لم يكن العبور سهلًا، خاصة مع أجواء التوتر والجدل التي رافقت المواجهة.

لكن التحول الأوضح ظهر أمام مانشستر سيتي. في هذا الدور قدم ريال مدريد أفضل صورة له خلال الموسم، وظهر أكثر توازنًا وصلابة، وهو ما أعاد الإيمان بقدرته على القتال على الجبهتين: دوري الأبطال والليغا.

الآن ينتظر الفريق موعدان كبيران: بايرن ميونخ في ربع نهائي أوروبا، وأتلتيكو مدريد في ديربي يحمل نكهة خاصة داخل البرنابيو. فالمباراة ليست مجرد قمة جديدة في العاصمة، بل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة التي مثّلت قبل أشهر بداية الانحدار.

وبين أزمة تشابي في بداية الطريق وطفرة أربيلوا في التوقيت الحاسم، يبدو ريال مدريد أمام فرصة حقيقية لتغيير رواية الموسم، إذا واصل البناء على ما قدمه في الأسابيع الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى