ريال مدريد ومانشستر سيتي.. لماذا تُوصف القمة بأنها الكلاسيكو الأوروبي الأبرز في هذا القرن؟

تحولت مواجهات ريال مدريد ومانشستر سيتي في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر القمم تكرارًا وثقلًا في كرة القدم الأوروبية، حتى بات كثيرون ينظرون إليها بوصفها الكلاسيكو الأبرز في دوري الأبطال خلال القرن الحادي والعشرين.
التقرير الإسباني يشير إلى أن سيتي، رغم حداثة صعوده مقارنة بكبار القارة التقليديين، أصبح خصمًا معتادًا لريال مدريد على أعلى مستوى. الفريقان التقيا في 8 من آخر 13 موسمًا، وتواجها في آخر خمسة مواسم على التوالي، وهو رقم يعكس حجم الحضور المستمر لهذه القمة في الأدوار الحاسمة.
وبحسب الأرقام الواردة، أصبح مانشستر سيتي أكثر فريق إنجليزي واجهه ريال مدريد أوروبيًا برصيد 16 مباراة، متقدمًا على ليفربول ومانشستر يونايتد. ومع المواجهة المقبلة، سيتجاوز سيتي رقم ميلان، بينما يبقى بايرن ميونخ الخصم الأوروبي الأكثر مواجهة للنادي الملكي.
وعلى مستوى النتائج، تميل الكفة عمومًا إلى ريال مدريد في الأدوار الإقصائية. الفريق الأبيض حسم التأهل في أربع مناسبات، ويقترب من خامسة بعد فوزه 3-0 ذهابًا. في المقابل، يبقى عبور سيتي الأبرز في موسم 2022-23، عندما فاز 4-0 إيابًا في الاتحاد، وهي النتيجة نفسها التي يحتاجها الآن لقلب المواجهة.
اللافت في المادة ليس الرقم فقط، بل الانطباع الذي ترسخ حول هذه المباريات. سام لي، الصحفي المتخصص في متابعة مانشستر سيتي لدى «ذا أثلتيك»، يرى أن هذا الصدام تجاوز كونه مباراة كبيرة عادية، مؤكدًا أن كل مواجهة بين الطرفين تحمل سيناريو مختلفًا، لكن عنصر الدراما يبقى حاضرًا دائمًا.
وأضاف لي أن هذه القمة لا تفقد بريقها حتى عندما لا يكون الفريقان في أفضل حالاتهما، معتبرًا أنها المباراة التي يريد الجميع مشاهدتها. كما أشار إلى نقطة لافتة بقوله إن الخصم الحقيقي بالنسبة إلى البرنابيو ليس مانشستر سيتي وحده، بل بيب غوارديولا أيضًا.
ومن جهته، اتفق بول هيرست، صحفي «ذا تايمز»، مع هذا التقييم، معتبرًا أن ما يمنح هذه الخصومة مكانتها هو تكرارها في لحظات كان فيها الطرفان قريبين من قمة مستواهما. واستعاد ريمونتادا 2022 في مدريد باعتبارها من أكثر الليالي الأوروبية رسوخًا في الذاكرة، مقابل ليلة الاتحاد في 2023 التي وصفها بأنها واحدة من أكمل العروض التي قدمها سيتي.
في المحصلة، يقدم التقرير قراءة أوسع من مجرد مباراة جديدة بين الفريقين. الفكرة الأساسية أن ريال مدريد ومانشستر سيتي لم يعودا مجرد خصمين متكررين، بل صارا عنوانًا ثابتًا لأهم صراع أوروبي حديث، صراع يجمع التاريخ من جهة، وسلطة المشروع المعاصر من جهة أخرى.











