في غياب مبابي.. ريال مدريد يجد الحل الجماعي وفالفيردي يقود الانفجار التهديفي

نجح ريال مدريد في إيجاد مخرج هجومي واضح خلال فترة غياب كيليان مبابي، رغم الثقل الكبير الذي يمثله المهاجم الفرنسي في منظومة الفريق. فقبل مواجهة إلتشي، كان مبابي قد سجل 38 هدفًا من أصل 92 لريال مدريد هذا الموسم، أي ما يقارب 41% من إجمالي الأهداف.

ومع امتلاك فينيسيوس جونيور 13 هدفًا، كان الثنائي وحده مسؤولًا عن 55% من القوة التهديفية للفريق. لكن تراجع الفاعلية الفردية لفينيسيوس في المباريات الأخيرة، بعد أربع مواجهات متتالية دون تسجيل وبينها ركلة جزاء مهدرة أمام مانشستر سيتي، فرض على بقية الأسماء أن تتحمل المسؤولية.

الأرقام تكشف التحول بوضوح: 10 من آخر 11 هدفًا لريال مدريد جاءت عبر لاعبين لا يشغلون مراكز هجومية مباشرة. فيدي فالفيردي سجل 5 أهداف، وأوريلين تشواميني أضاف هدفين، فيما سجل كل من أردا غولر ودين هويسن وأنطونيو روديغر هدفًا واحدًا.

روديغر افتتح سجله هذا الموسم بهدفه الأول أمام إلتشي، وهو هدف منح الفريق الأفضلية في لحظة لم يكن فيها ريال مدريد يصنع الكثير هجوميًا. بعد ذلك، واصل فالفيردي تأكيد حالته الاستثنائية بهدف جديد عزز به مكانته كأكثر لاعبي الفريق تأثيرًا في الوقت الحالي.

اللاعب الأوروغوياني لا يعيش فقط فترة تهديفية مميزة، بل يقدم أيضًا تنوعًا واضحًا في طريقة الحسم. فبعد ثلاثيته أمام مانشستر سيتي، عاد أمام إلتشي بهدف أظهر مهارته وجودته الفنية، وليس مجرد قوته في التسديد.

وخلال آخر 8 مباريات تحت قيادة ألفارو أربيلوا، ساهم فالفيردي في 9 أهداف، بعدما سجل 6 وصنع 3. كما عادل أفضل أرقامه في عدد المساهمات التهديفية خلال موسم واحد بوصوله إلى 19 مساهمة، بواقع 7 أهداف و12 تمريرة حاسمة، مع بقاء أكثر من شهرين على نهاية الموسم.

أربيلوا علّق على هذه الصورة قائلًا إن وجود مبابي يعني بطبيعة الحال أن الفريق سيعتمد عليه كثيرًا في إنهاء الهجمات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بقية اللاعبين مطالبون بالمساعدة ومواصلة تقاسم الأدوار الهجومية.

الرسالة التي خرج بها ريال مدريد من هذه المرحلة واضحة: في غياب السلاح الأبرز، أصبح التسجيل مسؤولية جماعية، وفالفيردي يقف في مقدمة هذا التحول.

زر الذهاب إلى الأعلى