أرقام جولر تضع أربيلوا أمام معضلة جديدة في ريال مدريد بعد عودة بيلينجهام

دخل أردا جولر مرحلة جديدة من الصراع على مكانه في ريال مدريد، رغم أن أرقامه هذا الموسم تمنحه أفضلية واضحة يصعب تجاهلها. النجم التركي عاد ليؤكد قيمته مرة أخرى مع منتخب بلاده، بعدما صنع هدفًا حاسمًا قاد تركيا إلى الاقتراب من مباراة مفصلية في طريق كأس العالم.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن وضع جولر داخل ريال مدريد كان متقلبًا هذا الموسم. فبعد أن كان عنصرًا ثابتًا منذ كأس العالم للأندية، تراجع حضوره لاحقًا مع تغيّر حسابات المدرب وعودة جود بيلينجهام، قبل أن يستعيد أهميته من جديد بفضل الثقة التي حصل عليها في الفترة الأخيرة.

المعضلة الآن تتكرر تقريبًا: بيلينجهام تعافى من الإصابة، ووجوده في التشكيلة الأساسية يبدو شبه محسوم، ما يهدد مباشرة موقع جولر، أو حتى موقع تياغو بيتارتش، أحد الأسماء التي نالت ثقة الجهاز الفني أيضًا.

لكن استبعاد جولر هذه المرة لن يكون قرارًا سهلًا. اللاعب يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف في ريال مدريد هذا الموسم برصيد 15 تمريرة حاسمة، بينها 2 في كأس العالم للأندية و4 في دوري أبطال أوروبا و9 في الدوري الإسباني. كما أنه يحتل موقعًا متقدمًا بين أفضل صانعي الأهداف في الدوريات الكبرى، ولا يتفوق عليه سوى ميكايل أوليسيه بـ25 تمريرة، وفيرمين لوبيز وبرونو فرنانديز بـ16.

وعلى مستوى الفريق، يتفوق جولر بوضوح على فيدي فالفيردي صاحب 12 تمريرة حاسمة، وفينيسيوس جونيور الذي يملك 10. وهي أرقام تمنح اللاعب التركي حجة قوية للبقاء ضمن التشكيلة، حتى مع اشتداد المنافسة في الوسط.

جولر تحدث من معسكر منتخب تركيا عن تطور دوره خلال الموسم، وقال في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي: «أعتقد أن مسيرتي تتطور بشكل إيجابي. وكما قلت من قبل، أستطيع اللعب في عدة مراكز، وهذا يمنحني منظورًا مختلفًا. أعتقد أن ذلك يحسن أيضًا رؤيتي للعب».

وأضاف: «أشعر أنني الآن قادر على تقديم مستوى أفضل في جانبي الملعب. عندما ألعب في مركز متأخر قليلًا، تكون مطالب المدرب مختلفة. وهنا في المنتخب، عندما يتم توظيفي أكثر كصانع لعب، تصبح المتطلبات مختلفة أيضًا».

هذا التطور قد يفتح أمام ريال مدريد حلًا تكتيكيًا مهمًا. فقدرة جولر على التراجع إلى العمق وتشكيل ثنائي في الارتكاز إلى جانب أوريلين تشواميني تمنح الفريق جودة أكبر في الخروج بالكرة، وفي الوقت نفسه تسمح بوجود بيلينجهام في مواقع أكثر تقدمًا، حيث تبقى قوته الأكبر في الوصول إلى منطقة الجزاء وصناعة الفارق قرب المرمى.

لهذا، لا تبدو قضية جولر مرتبطة فقط بمن يستحق اللعب، بل أيضًا بكيفية توظيفه. والأرقام هنا تجعل النقاش أكثر تعقيدًا داخل ريال مدريد، لأن الحديث يدور عن لاعب لم يحصل على الاستمرارية الكاملة، ومع ذلك بقي الأكثر تأثيرًا في صناعة الأهداف.

زر الذهاب إلى الأعلى