جولر.. بلد بأكمله خلفه في مهمة قد تغيّر تاريخ تركيا

يدخل أردا جولر فترة التوقف الدولي الحالية وهو يحمل أكثر من مجرد طموح شخصي مع منتخب تركيا، إذ تحول نجم ريال مدريد إلى الوجه الأبرز في حلم بلاده بالعودة إلى كأس العالم بعد غياب طويل امتد منذ نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
التقرير الذي نشرته صحيفة «آس» سلط الضوء على حجم المسؤولية التي تحيط باللاعب الشاب، رغم أنه لم يتجاوز عامه الحادي والعشرين إلا قبل أسابيع قليلة. فتركيا ترى في جولر قائدًا فنيًا ومرجعًا داخل جيل يريد إعادة المنتخب إلى المونديال بعد 24 عامًا من الانتظار.
وقال جولر قبل مواجهة رومانيا في الملحق: «نريد أن نلعب في كأس العالم. نأمل أن نُسعد شعبنا وبلدنا. منذ خروجنا من ربع نهائي اليورو، أصبح حلمنا الوحيد هو الوصول إلى المونديال».
ورغم صغر سنه، بات لاعب ريال مدريد محور المتابعة في تركيا، إلى درجة أن كل ما يتعلق بدقائقه مع النادي الأبيض يتحول إلى قضية رأي عام هناك. وخلال مؤتمره الصحفي، لم تغب حتى الأسئلة المتعلقة بهدفه المذهل من مسافة بعيدة أمام إلتشي قبل أيام.
وعن تلك اللقطة، قال جولر: «كان هدفًا مميزًا جدًا. حاولت تسجيل هدف كهذا في مرات سابقة لكنه لم ينجح. كنت سعيدًا جدًا عندما سجلته. من الصعب تسجيل أهداف مثل هذا، وسأواصل تسجيل أهداف كهذه».
النجم التركي يعيش أصلًا موسمًا متقدمًا مع ريال مدريد، بعدما قطع خطوة واضحة إلى الأمام في المنافسة داخل فريق شديد المطالب. ووفق التقرير، أصبحت مشاركاته الأساسية أكثر انتظامًا، وهو ما انعكس أيضًا على حضوره مع المنتخب.
وأضاف جولر عن تطوره: «أنا أتقدم في مسيرتي. أستطيع اللعب في عدة مراكز. ريال مدريد هو أقصى ما يمكن أن تطمح إليه على مستوى الأندية. اللعب هناك يؤثر على مستواي هنا، كما أن خوض دوري الأبطال يفيدني كثيرًا».
مكانة جولر داخل المنتخب التركي لا تقف عند موهبته فقط، بل ترتبط أيضًا بندرة الأسماء التي تنشط في أعلى المستويات الأوروبية مقارنة بعدد كبير من لاعبي التشكيلة الذين يلعبون في الدوري التركي. ولهذا تبدو الأنظار كلها تقريبًا موجهة إليه في هذا الموعد الحاسم.
مدرب تركيا، فينتشنزو مونتيلا، سبق أن أشاد به بوضوح عندما قال: «إنه لاعب يملك إمكانات كبيرة ويمكنه أن يواصل التطور. يثبت ذلك باستمرار بطموحه والتزامه. آمل أن يصبح الأفضل في مركزه».
وتعكس الأرقام أهمية جولر مع منتخب بلاده، إذ خاض 26 مباراة دولية وسجل 6 أهداف منذ ظهوره الأول بعمر 17 عامًا. كما كان بطلًا بارزًا في الفوز الكبير على بلغاريا بنتيجة 6-1، حين افتتح التسجيل وقدم تمريرتين حاسمتين.
الطريق إلى كأس العالم لن يكون سهلًا، إذ يتعين على تركيا أولًا تجاوز رومانيا، ثم عبور الفائز من مواجهة سلوفاكيا وكوسوفو. لكن الرسالة في إسطنبول واضحة: جولر لا يحمل فقط آمال جيله، بل يقود حلم بلد كامل يريد كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي.











