بعث براهيم دياز من جديد في ريال مدريد.. من محنة البانينكا إلى ورقة لا غنى عنها

يعيش براهيم دياز واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم مع ريال مدريد، بعدما انتقل في وقت قصير من لاعب بعيد عن الواجهة إلى عنصر مؤثر في تشكيلة ألفارو أربيلوا.

اللاعب المغربي الإسباني دخل آخر خمس مباريات أساسيا، وخرج الفريق خلالها بخمسة انتصارات أمام سيلتا ومانشستر سيتي ذهابا وإيابا وإلتشي ثم أتلتيكو مدريد، في تحول واضح يعكس حجم الثقة التي كسبها من جديد داخل الجهاز الفني.

أحدث ظهور لبراهيم كان في ديربي البرنابيو أمام أتلتيكو، حيث لعب دورا مهما في عودة ريال مدريد، بعدما تسبب في ركلة جزاء هدف التعادل 1-1، إلى جانب أرقام لافتة خلال اللقاء. فقد كان أكثر لاعبي ريال مدريد لمسا للكرة داخل منطقة جزاء المنافس بواقع 7 لمسات، كما تصدر عدد الالتحامات الثنائية الناجحة في المباراة بـ11 التحاما، بالتساوي مع خوليان ألفاريز ودافيد هانكو.

داخل غرفة الملابس، يقدم أربيلوا براهيم كنموذج على الصمود الذهني والقدرة على تجاوز الفترات الصعبة. ذلك لأن اللاعب عاش نهاية يناير بشكل معقد، خاصة بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا يوم 18 يناير في مباراة المغرب والسنغال، وهي اللقطة التي وضعت شخصيته تحت ضغط كبير.

ولم تتوقف آثار تلك المرحلة عند المنتخب فقط، بل انعكست أيضا على وضعه مع ريال مدريد، إذ تراجعت دقائقه بشكل ملحوظ، ووصل الأمر في بعض المباريات إلى تقدّم أسماء من الأكاديمية عليه في حسابات المدرب، مثلما حدث في مواجهة بنفيكا على أرض ريال مدريد.

لكن الحديث المباشر بين أربيلوا وبراهيم غيّر المسار. المدرب منحه الأمل، واللاعب رد داخل الملعب، مستفيدا أيضا من غياب كيليان مبابي وجود بيلينغهام ليفرض نفسه في الخط الأمامي إلى جانب فينيسيوس جونيور.

هذا الثنائي الهجومي منح ريال مدريد مردودا واضحا، إذ خرج براهيم في عام 2026 بثلاث تمريرات حاسمة أمام رايو فاييكانو وفالنسيا ومانشستر سيتي، كما تسبب في ركلتي جزاء أمام رايو وأتلتيكو.

وبينما يستعد ريال مدريد لعودة منافسات الدوري ودوري أبطال أوروبا خلال أسبوعين، يتركز اهتمام براهيم حاليا مع منتخب المغرب في الرباط، حيث يواصل الحفاظ على مكانته الجماهيرية رغم لقطة البانينكا الشهيرة. ومن المنتظر أن يظهر الخميس في المباراة الودية أمام الإكوادور على ملعب ميتروبوليتانو.

التحدي الآن أمام براهيم لا يتعلق فقط بمواصلة اللعب أساسيا، بل بتأكيد أن هذا التحول ليس مجرد ومضة عابرة، بل بداية مرحلة جديدة أكثر ثباتا مع ريال مدريد.

زر الذهاب إلى الأعلى