تطور جديد يكشف معركة صامتة بين ريال مدريد وأتلتيكو على المواهب

كشف تقرير إسباني عن نهاية تفاهم غير معلن ظل قائما لسنوات بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، وكان يقوم على تجنب الانتقالات المباشرة بين أكاديميتَي الناديين. هذا التوازن اختفى تدريجيا، ليتحول الملف إلى صراع مفتوح على أبرز المواهب الشابة في العاصمة.
وبحسب التقرير، فإن الصورة الأوضح لهذا التحول كانت بوصول خيسوس فورتيّا إلى فالديبيباس في صيف 2022، بعدما عُدّ واحدا من أبرز مواهب أتلتيكو. لكن بداية التغير تعود إلى أشهر سابقة، بعد خسارة ريال مدريد 5-0 أمام أتلتيكو في فئة الناشئين، وهي مباراة كان ألفارو أربيلوا حاضرا فيها كمدرب، قبل أن يصبح لاحقا من الأسماء المؤثرة في كسر ذلك الحاجز.
منذ ذلك الوقت، لم يتوقف تدفق الأسماء بين الجانبين، خاصة في اتجاه ريال مدريد. ويشير التقرير إلى أن فورتيّا فتح الباب أمام انتقالات أخرى من أكاديمية أتلتيكو إلى لا فابريكا، مثل أرييل نكوغي ونواه كورونا وأندريس كوركوبا، إلى جانب أسماء إضافية تحركت في المسار نفسه، مع توقعات باستمرار هذه الظاهرة.
الفكرة، وفق المصادر الواردة في التقرير، لا ترتبط بملاحقة الجار فقط، بل بمنطق التنافس المعتاد بين الأندية الكبرى على أفضل المواهب. لكن الواقع يؤكد أن ريال مدريد كان الطرف الأكثر نشاطا في هذا الملف، ما دفع أتلتيكو إلى تغيير أسلوبه والتركيز بشكل أكبر على حماية عناصره الصغيرة.
القلق الأكبر داخل أتلتيكو يخص اللاعبين الذين لم يبلغوا 16 عاما بعد، لأنهم لا يملكون عقودا احترافية كاملة، وبالتالي يكونون أكثر عرضة للاستقطاب. ولهذا بدأ النادي في تسريع خطوات التحصين، خاصة مع الأجيال التي تحظى بتقدير كبير داخل الأكاديمية، وفي مقدمتها مواليد 2008 و2009.
ومن هنا ظهر ما وصفه التقرير بـ”أسلوب أتلتيكو”، والقائم على ربط المواهب بعقود مبكرة فور بلوغ السن القانونية، مع منحهم إشارات ثقة واضحة مثل التدرب مع الفريق الأول أو الظهور في دوري الشباب في سن مبكرة. هذه السياسة ساعدت النادي على الاحتفاظ بعدد من الأسماء التي كانت محل متابعة من فالديبيباس.
كما أوضح التقرير أن ريال مدريد حاول الاقتراب من بعض أبرز مواهب أتلتيكو في جيل 2009، لكنه وجد مقاومة أكبر هذه المرة. ومن بين الأسماء التي جرى تحصينها روبين غوميز وخورخي دومينغيز ومينثيا، وهم من الوجوه الواعدة التي يراها أتلتيكو جزءا مهما من مستقبله.
الخلاصة أن العلاقة بين الأكاديميتين دخلت مرحلة مختلفة. الاتفاق غير المكتوب الذي حكم السوق لسنوات تراجع، وحل محله تنافس مباشر على أفضل الجواهر الشابة. بالنسبة إلى ريال مدريد، يبقى الهدف هو الوصول إلى الموهبة الأبرز بأقصر طريق. أما أتلتيكو، فقد رد بتشديد الحماية حتى لا يخسر مزيدا من الأسماء لصالح فالديبيباس.











