بعد 176 يوما.. هاوسن يواجه ذكرى الديربي الأسوأ بثقة مختلفة

يستعد دين هاوسن لخوض مواجهة خاصة جدا أمام أتلتيكو مدريد، بعد 176 يوما من واحدة من أسوأ لياليه هذا الموسم بقميص ريال مدريد.

المدافع الشاب كان من أكثر الأسماء التي تعرضت للانتقاد بعد ديربي الذهاب على ملعب متروبوليتانو في سبتمبر 2025، وهي المباراة التي انتهت بخسارة قاسية للفريق الأبيض بنتيجة 5-2.

في تلك الليلة، عانى هاوسن بشدة أمام هجوم أتلتيكو المكون من ألكسندر سورلوث وخوليان ألفاريز وأنطوان غريزمان. وظهرت مشكلاته بوضوح في الكرات الهوائية والرقابة والتحرك داخل الخط الخلفي، ليتحول سريعا إلى أحد عناوين السقوط الأول لفريق تشابي ألونسو بعد بداية مثالية للموسم.

وقبل ذلك الديربي، كان ريال مدريد قد حقق سبعة انتصارات من سبع مباريات بين الليغا ودوري الأبطال، لكن خسارة 27 سبتمبر كشفت أول أزمة حقيقية في المنظومة الدفاعية، خاصة مع تراجع مستوى بعض الوجوه الجديدة.

معاناة هاوسن لم تتوقف عند تلك المباراة، إذ تعرض لاحقا لإصابة عضلية في الساق خلال مواجهة أمام فياريال، وغاب بعدها عن معسكر منتخب إسبانيا. كما دخل في فترة من التذبذب بين الظهور والغياب عن التشكيلة الأساسية.

ورغم أن بدايته مع ريال مدريد لفتت الانتباه بفضل هدوئه في إخراج الكرة وقدرته على تمرير الكرات العمودية، فإن مستواه تراجع في مرحلة لاحقة، وبدا متأثرا بفقدان الثقة أكثر من أي عامل آخر.

لكن الأسابيع الأخيرة حملت صورة مختلفة تماما. هاوسن استعاد حضوره في المواجهة الأوروبية أمام مانشستر سيتي، وقدم أداء مقنعا إلى جانب أنطونيو روديغر، سواء في التعامل مع الكرات الهوائية أو في البناء من الخلف واحتواء ضغط المنافس.

كما عزز عودته بهدف رأسي جميل أمام إلتشي، ليصل الآن إلى ديربي أتلتيكو بحالة ذهنية وفنية أفضل بكثير من تلك التي دخل بها مواجهة الذهاب.

وبهذا المعنى، فإن مباراة البرنابيو لا تمثل مجرد اختبار جديد لريال مدريد، بل تبدو أيضا فرصة شخصية لهاوسن من أجل الرد على واحدة من أكثر المحطات صعوبة في موسمه.

زر الذهاب إلى الأعلى