هيمنة الكبار تتكرر في الأبطال.. وريال مدريد ضمن دائرة تبدو مغلقة

يتكرر المشهد نفسه موسمًا بعد آخر في دوري أبطال أوروبا، حتى بات ربع النهائي أقرب إلى نادٍ خاص تدخله الأسماء الكبرى نفسها. ريال مدريد، برشلونة، بايرن ميونخ، أرسنال وباريس سان جيرمان نجحوا جميعًا في بلوغ هذا الدور خلال النسخ الثلاث الأخيرة، في مؤشر واضح على اتساع الفجوة بين كبار القارة وبقية المنافسين.

وفي نسخة 2026، عاد هذا الخماسي للظهور مجددًا بين آخر ثمانية فرق، بينما جاءت الإضافات الجديدة عبر أتلتيكو مدريد وليفربول وسبورتينغ لشبونة. أما في الموسم الماضي، فكانت المقاعد المتبقية من نصيب بوروسيا دورتموند وأستون فيلا وإنتر ميلان، الذي واصل مشواره وقتها حتى النهائي.

ويُعد سبورتينغ لشبونة الحالة الأكثر تميزًا هذا الموسم، بعدما نجح في فرض نفسه داخل مشهد تسيطر عليه عادة أندية الدوريات الخمسة الكبرى، مستفيدًا من غياب ممثلين عن إيطاليا في ربع النهائي الحالي.

الأرقام تعطي صورة أوضح عن هذه الهيمنة. بايرن ميونخ بلغ ربع النهائي سبع مرات متتالية، بينما وصل ريال مدريد إلى هذا الدور ست مرات متتابعة. كذلك حافظ أرسنال وبرشلونة على وجودهما في آخر ثلاث نسخ، في حين استعاد أتلتيكو مدريد مكانه بعد خروجه من ثمن النهائي في نسخة 2025.

ومن بين أفضل 10 أندية في تصنيف يويفا خلال السنوات العشر الأخيرة، لم يغِب عن ربع النهائي الحالي سوى مانشستر سيتي وتشيلسي ويوفنتوس. أما بقية القوى الكبرى، فواصلت الحضور في المراحل الحاسمة، بما يعزز الانطباع بأن البطولة أصبحت أكثر انغلاقًا رغم توسيعها.

هذا الواقع يبدو أكثر وضوحًا مع النظام الجديد لدوري الأبطال، الذي دخل موسمه الثاني. فرغم زيادة عدد المباريات واتساع المنافسة نظريًا، فإن الأندية التي تصل بعيدًا لا تزال في الغالب هي نفسها، وهو ما يفتح باب النقاش مجددًا حول تحول البطولة إلى مساحة شبه ثابتة للأقوى ماليًا وفنيًا.

ورغم هذا الثبات في هوية المتأهلين، فإن اللقب نفسه ظل يتنقل بين أبطال مختلفين. فمنذ ثلاثية ريال مدريد التاريخية بقيادة زين الدين زيدان بين 2016 و2018، لم ينجح أي فريق في الاحتفاظ بالكأس لموسمين متتاليين، لتبقى المنافسة مفتوحة على التتويج، لكنها أكثر انغلاقًا بكثير في الطريق إلى الأدوار الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى