موهبة تدريبية جديدة في ريال مدريد تخطف الأنظار قبل اختبار أوروبي كبير

بينما يواصل ألفارو أربيلوا تثبيت حضوره في ريال مدريد، يبرز داخل فالديبيباس اسم آخر يلفت الانتباه بهدوء وثبات: ألفارو لوبيز، أحد أبرز المدربين الصاعدين في أكاديمية النادي.

لوبيز، البالغ من العمر 34 عامًا، كان المساعد الأول لأربيلوا في فريق Infantil A خلال موسم 2020-2021، قبل أن يشق طريقه الخاص سريعًا داخل «لا فابريكا». واليوم يقود فريق Juvenil A في واحدة من أهم محطاته، حين يواجه سبورتينغ لشبونة في ربع نهائي دوري الشباب الأوروبي على ملعب ألفريدو دي ستيفانو.

أرقام المدرب الشاب تشرح جانبًا كبيرًا من تصاعد مكانته. فمنذ بداية موسم 2024-2025، حقق 54 فوزًا في 56 مباراة، بينها سلسلة وصلت إلى 39 انتصارًا متتاليًا قبل أن تتوقف أمام بيتيس في الكأس وسط جدل تحكيمي. كما يتصدر فريقه دوري الشرف بفارق تسع نقاط عن أتلتيكو مدريد.

وفي طريقه إلى هذا الدور الأوروبي، تجاوز فريقه مارسيليا بنتيجة 5-2 ثم تشيلسي 1-0، ليبلغ محطة جديدة تؤكد أن المشروع لا يقوم فقط على النتائج، بل على شخصية واضحة داخل الملعب.

وقبل مواجهة سبورتينغ، تلقى لوبيز دفعة مهمة بعودة دييغو أغوادو وماريو ريفاس وسيستيرو من مانشستر للمشاركة مع الفريق. في المقابل، يغيب خوان مارتينيز وفالديبينياس لعدم الجاهزية، إضافة إلى ميلفين وخافي نافارو بسبب الإصابة، فيما لا يستطيع تياغو المشاركة بعد خوضه ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا مع الفريق الأول.

فلسفة لوبيز تحمل ملامح قريبة من أفكار أربيلوا: ضغط عالٍ في ملعب الخصم، افتكاك سريع للكرة، وانتقال مباشر نحو المرمى. كما أن شخصيته التدريبية تأثرت أيضًا بجوزيه مورينيو، الذي ترك بصمة واضحة فيه عندما كان لاعبًا في ريال مدريد C.

هذا النهج لم يظهر الآن فقط. ففي الموسم الماضي، قاد Cadete A لتحقيق 29 فوزًا وتعادل واحد في 30 جولة، إلى جانب حصد بطولات مهمة، بينها نهائي شهد انتصارًا كبيرًا على برشلونة. وبعد بداية قوية مع Juvenil C، حصل على فرصته في Juvenil A عقب صعود أربيلوا.

كلاعب سابق، كان ألفارو لوبيز لاعب وسط موهوبًا وقائدًا لمنتخب إسبانيا تحت 17 عامًا، وتُوج معه ببطولة أوروبا 2007. كما ينتمي إلى جيل 1991 في ريال مدريد، الجيل الذي ضم أسماء مثل داني كارفاخال ولوكاس فاسكيز وبابلو سارابيا. لكنه أنهى مسيرته مبكرًا في سن 25، قبل أن يتجه بسرعة إلى التدريب.

داخل النادي، يُنظر إلى لوبيز باعتباره أحد الوجوه التي تستحق المتابعة بجدية، ليس فقط بسبب نتائجه، بل أيضًا لدوره في تطوير عدد من المواهب الصاعدة في الأكاديمية. وتضم قائمته أسماء مثل ماتيو غاريدو، ليو لوميتر، شريف أكاسيو، ماركو كومباني، ييريميياه وإنزو ألفيس.

اختبار اليوم أمام سبورتينغ لشبونة يبدو أكثر من مجرد مباراة في دوري الشباب. إنه فرصة لألفارو لوبيز كي يثبت أن ريال مدريد لا يصنع المواهب داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يصنع أيضًا مدربين قد يكون لهم شأن كبير في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى