أربيلوا يفرض نفسه بعد عبور سيتي.. ريال مدريد وجد أكثر من حل مؤقت

فرض ألفارو أربيلوا نفسه بقوة بعد تأهل ريال مدريد على حساب مانشستر سيتي، في مواجهة دخلها الفريق الأبيض وسط شكوك واسعة بسبب الغيابات وقوة المنافس وخبرة بيب غوارديولا. لكن ما حدث على أرض الملعب سار في الاتجاه المعاكس تمامًا، إذ ظهر ريال مدريد أكثر تنظيمًا ووضوحًا، ونجح في حسم العبور بفضل خطة دقيقة وانضباط جماعي واضح.
اللافت في هذه المواجهة أن التأهل لم يقم على الحلول الفردية بقدر ما اعتمد على العمل الجماعي. ريال مدريد عرف متى يضغط ومتى يهدئ الإيقاع، وأدار مباراتي الذهاب والإياب بالشكل الذي يخدمه. ومع محدودية الخيارات المتاحة بسبب الإصابات، تمكن أربيلوا من تكوين فريق تنافسي وصلب وفعّال.
هذا النجاح يفتح الباب أمام تقييم مختلف للمدرب الشاب. الحديث لم يعد فقط عن حل إسعافي لمرحلة صعبة، بل عن مدرب أظهر قدرته على قراءة مباراة كبيرة أمام منافس من أعلى مستوى، وخرج منها بتفوق واضح في التنظيم والانضباط.
ومن أبرز لحظات المواجهة، اللقطة التي تورط فيها برناردو سيلفا بعد لمسة يد داخل المنطقة إثر هجمة مدريدية منسقة انتهت بتسديدة من فينيسيوس. اللقطة كلّفت اللاعب البرتغالي الطرد، وزادت من تعقيد مهمة سيتي، لتتحول إلى واحدة من المحطات الفارقة في اللقاء.
أربيلوا خرج من هذه الليلة باعتباره الرابح الأكبر. ريال مدريد الذي اعتبره كثيرون في وضع معقد قبل بداية المواجهة، بلغ ربع النهائي بهدوء نسبي، بعد أن نجحت أفكار مدربه في المباراتين. ومع كثرة الغيابات، بدت قيمة العمل الجماعي أكبر من أي تألق فردي.
ومن الزوايا اللافتة أيضًا، استمرار حضور أبناء الأكاديمية في المشهد. تياغو بدأ أساسيًا، ثم شارك مانويل أنخيل في الجزء الأخير من المباراة، وقدم الاثنان صورة جيدة تؤكد أن مساهمتهما لم تعد ظرفية، بل أصبحت جزءًا من واقع الفريق الأول في هذه المرحلة.
في المقابل، حملت الليلة خبرًا إيجابيًا بعودة كيليان مبابي، الذي بدأ في استعادة نسق المباريات قبل الديربي المقبل. ورغم أنه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته، فقد أظهر بعض الخطورة الهجومية. لكن بطاقته الصفراء غير الضرورية أبقته تحت تهديد الإيقاف في دوري أبطال أوروبا.
الخلاصة التي فرضتها المواجهة واضحة: أربيلوا خرج من اختبار مانشستر سيتي بصورة مختلفة تمامًا. ما قدمه ريال مدريد أمام خصم بهذا الحجم، وفي ظل هذه الظروف، يجعل الحديث عنه يتجاوز فكرة المدرب المؤقت إلى مشروع يفرض نفسه بجدية.











