تحليل إسباني: ريال مدريد يستعيد وجهه الأوروبي غير المتوقع بقيادة غولر وفالفيردي

عاد وصف ريال مدريد بالفريق غير المتوقع ليطفو مجددًا في الصحافة الإسبانية، وهذه المرة من بوابة دوري أبطال أوروبا، حيث يرى تقرير تحليلي أن الفريق بدأ يستعيد واحدة من أكثر سماته إزعاجًا للخصوم: قدرته على الخروج عن كل السيناريوهات المنتظرة.
الفكرة أعادها إلى الواجهة الصحفي غييم بالاغي، الذي سبق أن نقل عن بيب غوارديولا اعترافه بصعوبة قراءة ريال مدريد في أمسياته الأوروبية، لأن الفريق لا يسير دائمًا وفق منطق تكتيكي ثابت، بل يجد أحيانًا الحل عبر الإلهام والارتجال وجودة الأفراد.
وبحسب التحليل، فإن النسخة الحالية من ريال مدريد بدأت تقدم إشارات واضحة على عودة هذا الطابع، خاصة مع ظهور أسماء تمنح الفريق حلولًا غير تقليدية في المباريات الكبيرة، مثل تياغو بيتارتش وأردا غولر.
غولر يضيف بعدًا جديدًا
اللافت في حالة أردا غولر لا يرتبط فقط بموهبته الهجومية أو بقدرته على التسجيل من مسافات بعيدة، بل أيضًا بالتطور الذي أظهره في العمل دون كرة. فوفق الأرقام الواردة في التقرير، يعد اللاعب التركي أفضل مستعيد للكرات في ريال مدريد خلال دوري الأبطال هذا الموسم.
غولر يملك 62 استعادة ناجحة للكرة في البطولة، ليأتي خلف فيتينيا ونونو مينديز فقط على مستوى المسابقة، رغم أنه لعب دقائق أقل منهما. كما يظل في الوقت نفسه من أفضل عناصر الفريق في التمرير داخل الثلث الأخير، بعدما أكمل 189 تمريرة ناجحة في تلك المنطقة.
ويستشهد التقرير بلقطة أمام مانشستر سيتي، حين افتك الكرة من رودري ثم مرر سريعًا إلى فينيسيوس في هجمة انتهت بركلة جزاء، بوصفها مشهدًا يلخص النسخة الجديدة من غولر: لاعب مبدع، لكنه أيضًا مؤثر في الاسترجاع والضغط.
تشواميني وكورتوا وفالفيردي
التحليل يسلط الضوء أيضًا على أوريلين تشواميني، الذي أصبح عنصرًا محوريًا في إخراج الكرة تحت الضغط. وتشير الأرقام إلى أنه الأكثر تمريرًا بنجاح في الفريق، والأكثر كسرًا للخطوط بالتمرير، والأكثر تنفيذًا للتمريرات بين الخطوط، إضافة إلى تميزه في الخروج بالكرة تحت الضغط المباشر.
أما تيبو كورتوا، فظهر بدور مختلف بدوره، بعدما سجل تمريرتين حاسمتين في البطولة. ويعكس ذلك اعتماد ريال مدريد في بعض الفترات على تجاوز الضغط بكرات مباشرة من الحارس، بدل الإصرار على البناء القصير من الخلف.
وفي الهجوم، يبقى فيدي فالفيردي أحد أكثر الوجوه تعبيرًا عن هذا التحول، بعدما وقّع على ثلاثية أوروبية نادرة للاعب وسط مدريدي، في إشارة يعتبرها التقرير دليلًا إضافيًا على أن هذا الفريق بات يملك مصادر غير متوقعة للحسم.
الخلاصة التي يطرحها المقال الإسباني واضحة: ريال مدريد لا يستند فقط إلى الأسماء الكبيرة، بل إلى تنوع متزايد في الأدوار والحلول، وهو ما يعيده إلى صورته الأوروبية الأكثر صعوبة على التحليل والمواجهة.











