الصحافة الإنجليزية تضغط على غوارديولا قبل مواجهة ريال مدريد.. والأرقام تعيد فتح الجدل

يتزايد الضغط على بيب غوارديولا في إنجلترا قبل مواجهة مانشستر سيتي وريال مدريد، بعدما تحولت الانتقادات من مجرد نقاش حول خسارة البرنابيو إلى أزمة أوسع غذّاها التعادل الأخير أمام وست هام.
الجدل بدأ بقوة بعد التشكيلة التي اعتمدها المدرب الإسباني في سانتياغو برنابيو، حيث تعرض لانتقادات بسبب إضعاف وسط الملعب والاعتماد المبالغ فيه على الأطراف، إلى جانب خيارات فردية لم تقنع المتابعين، مثل الدفع بجيريمي دوكو بعد عودته من الإصابة والإبقاء على بعض الأسماء الأساسية خارج التشكيل.
لكن ما زاد من حدة الهجوم عليه هو أنه كرر تغييراته أمام وست هام من دون أن يحصل على رد فني مقنع. غوارديولا نفسه اعترف بعد المباراة بأن الانتقادات هذه المرة مبررة، بعدما فشل فريقه مجددًا في إيجاد الحلول الهجومية رغم منحه عمر مرموش دورًا أقرب إلى الشراكة مع إرلينغ هالاند.
واحدة من أبرز نقاط النقاش داخل الإعلام الإنجليزي تتعلق بوضع ريان شيركي. اللاعب الفرنسي الشاب، الذي يعده كثيرون عنصرًا مؤثرًا في منظومة سيتي هذا الموسم، جلس احتياطيًا مرة أخرى، كما حدث أمام ريال مدريد. هذا القرار فتح الباب أمام مطالبات واضحة بمنحه دورًا أكبر، بل والدفع به أساسيًا في مباراة الإياب.
صحف بريطانية رأت أن غوارديولا يبالغ أحيانًا في تعقيد أفكاره التكتيكية عندما يواجه ريال مدريد أوروبيًا. وذهبت بعض التحليلات إلى أن ما جرى في البرنابيو يعكس مشكلة متكررة، خاصة حين يحاول المدرب الإسباني البحث عن حلول غير معتادة في المباريات الكبرى.
الأرقام بدورها تعزز هذا الطرح. فمنذ عام 2020، زار غوارديولا ملعب ريال مدريد في مواجهات إقصائية أوروبية عدة، لكنه لم يحقق سوى فوز واحد فقط، مقابل تعادل واحد وهفوات أخرى تركت أثرًا واضحًا في صورته الأوروبية أمام الفريق الملكي.
ورغم أن جماهير مانشستر سيتي لا تزال تستحضر ذكرى الانتصار الكبير 4-0 في 2023، فإن المشهد الحالي مختلف. الفريق يدخل الإياب تحت ضغط النتيجة والشكوك الفنية، فيما تبدو المباراة بالنسبة إلى غوارديولا اختبارًا شخصيًا أيضًا، لمعرفة ما إذا كان قد استخلص الدرس فعلًا من ضربة البرنابيو.
بذلك، لا تبدو مواجهة الثلاثاء مجرد محاولة من سيتي للبقاء في دوري الأبطال، بل أيضًا لحظة مفصلية في تقييم قرارات غوارديولا الأخيرة، وسط ترقب واسع لما إذا كان سيغير اختياراته هذه المرة بصورة تمنح فريقه ردًا حقيقيًا أمام ريال مدريد.











