رغم هدفه المذهل أمام إلتشي.. أردا غولر يواجه اختبارًا جديدًا مع ريال مدريد قبل موقعة سيتي

خطف أردا غولر الأضواء في فوز ريال مدريد على إلتشي، لكن بطل الهدف الأجمل في المباراة لا يزال يعيش لحظة دقيقة داخل الفريق قبل المواجهة المنتظرة أمام مانشستر سيتي.
في الدقيقة 57، أجرى ألفارو أربيلوا ثلاثة تبديلات دفعة واحدة، فأخرج فالفيردي وتشواميني وبراهيم دياز، ودفع بكل من أردا غولر وغونزالو ودانيال يانييث. وبعد ذلك، منح الفرصة أيضًا لمانويل أنخيل وبالاسيوس ودييغو أغوادو، في مشهد عكس رغبة المدرب في إراحة بعض العناصر الأساسية وإشراك عدد من مواهب الأكاديمية.
لكن اللحظة التي غيّرت إيقاع الحديث جاءت قرب النهاية. غولر استلم الكرة وسدد من مسافة بعيدة جدًا قاربت 65 مترًا، مستغلًا تقدم الحارس ديتورو، ليسجل الهدف الرابع لريال مدريد بطريقة مذهلة أشعلت المدرجات ولفتت الأنظار من جديد إلى الموهبة التركية.
الهدف منح اللاعب دفعة معنوية كبيرة، خصوصًا أنه جاء في وقت كثر فيه الجدل حول وضعه. فرغم مشاركته المستمرة هذا الموسم، فإن غولر لم يُكمل سوى ثلاث مباريات فقط في الدوري، واحدة منها فقط على ملعب البرنابيو. وفي دوري الأبطال، حضر أيضًا في أغلب المباريات، لكن مشاركته لم تكن دائمًا مستقرة من حيث الدقائق والدور.
التوتر ظهر بوضوح في أكثر من مناسبة. في مباراة سيلتا فيغو، كان غولر أول من خرج رغم مساهمته في بناء الهدف الأول، وعلّق أربيلوا بعد اللقاء بأن بالاسيوس كان أكثر اعتيادًا على تنفيذ الدور المطلوب في تلك المرحلة. كما أظهرت الأرقام يومها تراجعًا نسبيًا في دقة تمريراته مقارنة بمتوسطه المعتاد خلال الموسم.
وفي مواجهة مانشستر سيتي، تكرر الإحساس نفسه. اللاعب مر بفترات غاب فيها عن التأثير بالكرة، لكنه عوّض ذلك بعمل كبير دون استحواذ، إذ أنهى المباراة كأكثر لاعبي الفريق استرجاعًا للكرات، في إشارة إلى التزامه التكتيكي الواضح.
لهذا، فإن هدفه أمام إلتشي، رغم جماله وقيمته المعنوية، لا يبدو كافيًا وحده لحسم موقعه في التشكيل. فالصراع لا يزال قائمًا على أحد المراكز في خط الوسط قبل لقاء سيتي، وسط منافسة تضم بيتارش وغولر، إلى جانب كامافينغا الذي يبقى خيارًا حاضرًا رغم تراجع مستواه مؤخرًا.
الرسالة الأساسية من هذه المرحلة واضحة: غولر يملك الموهبة القادرة على تغيير أي مباراة في لحظة، لكنه لا يزال مطالبًا بتحويل هذه الومضات إلى حضور أكثر ثباتًا إذا أراد تثبيت مكانه في ريال مدريد.











