رغم أفضلية ريال مدريد أمام سيتي.. رسالة واضحة من داخل الفريق: التأهل لم يُحسم بعد

لا يريد ريال مدريد الوقوع في فخ الاطمئنان المبكر قبل مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي، رغم الانتصار الكبير الذي حققه ذهابًا. الرسالة التي خرجت من غرفة ملابس الفريق بعد المباراة كانت واضحة: التأهل لم يُحسم بعد.
هذا الموقف لا يبدو مجرد خطاب معتاد أمام الإعلام، بل يعكس إدراكًا حقيقيًا داخل الفريق لطبيعة المواجهات الأوروبية أمام خصم بحجم سيتي. فالفوز كان قويًا، نعم، لكنه جاء أيضًا في سياق يفرض الحذر، سواء بسبب جودة الفريق الإنجليزي أو بسبب الغيابات التي لا يزال ريال مدريد يتعامل معها.
في النادي المدريدي هناك شعور بأن هامش الأمان كان يمكن أن يكون أكبر لو نجح فينيسيوس جونيور في تسجيل ركلة الجزاء التي أهدرها. الهدف الرابع كان سيمنح الفريق هدوءًا أكبر قبل الذهاب إلى ملعب الاتحاد، لكن النتيجة الحالية لا تزال تفرض التعامل مع الإياب بتركيز كامل.
المنطق الذي يحكم موقف ريال مدريد يستند أيضًا إلى أن كرة القدم الأوروبية لا تعترف بالاطمئنان المسبق، حتى لو كانت العودة صعبة. ومانشستر سيتي، رغم الضربة التي تلقاها، يملك من الجودة والخبرة ما يكفي لفرض مباراة مختلفة على أرضه إذا حصل على البداية التي يريدها.
صحيح أن الخسارة بفارق أربعة أهداف أو أكثر ليست أمرًا متكررًا في مشوار سيتي بدوري أبطال أوروبا، لكنها حدثت من قبل. الفريق الإنجليزي تعرض لهذا النوع من الهزائم خمس مرات فقط في تاريخ مشاركاته بالبطولة، وهو رقم يعكس ندرة السيناريو، لا استحالته.
لهذا السبب، يتعامل ريال مدريد مع المباراة المقبلة على أنها فصل جديد يجب خوضه بذهنية كاملة، لا مجرد إجراء شكلي بعد نتيجة الذهاب. داخل الفريق، الرسالة الأهم الآن هي أن أفضلية النتيجة لا تساوي شيئًا إذا غاب الانضباط في ليلة الإياب.











