كيف أعاد أربيلوا أفضل نسخة من فالفيردي وفينيسيوس في ريال مدريد؟

استعاد ريال مدريد كثيرًا من حيويته في الفترة الأخيرة، ومع هذا التحول بدأ اسم ألفارو أربيلوا يحضر بقوة داخل المشهد المدريدي، ليس فقط بسبب النتائج، بل أيضًا بسبب الإحساس العام بأن الفريق عاد ليؤمن بنفسه من جديد.

داخل النادي، تتزايد القناعة بأن التغيير الفني كان يمكن أن يأتي في وقت أبكر. الشكوك التي أحاطت ببداية أربيلوا تراجعت تدريجيًا، وحلّت مكانها ثقة متزايدة بقدرته على قيادة المرحلة الحالية، مع شعور واضح بأن الموسم لا يزال يحمل فرصة لتحقيق شيء مهم.

أحد أبرز مفاتيح هذا التحول تمثل في استعادة أفضل نسخة من فيدي فالفيردي وفينيسيوس جونيور. اللاعب الأوروغوياني عاد أكثر تحررًا وثقة، وانعكس ذلك مباشرة على حضوره الهجومي وأرقامه، بعدما سجل خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات. أما فينيسيوس، فاستعاد تأثيره المعتاد، ليس فقط بالأهداف والتمريرات الحاسمة، بل أيضًا بدوره القيادي داخل الملعب.

التقرير يشير إلى أن فينيسيوس قدم مؤشرًا واضحًا على هذا التغير في مواجهة مانشستر سيتي، حين كان الأكثر جريًا بين جميع اللاعبين، مقتربًا من 12 كيلومترًا. هذا الرقم يلخص جانبًا مهمًا من نسخته الحالية: لاعب أكثر التزامًا وتأثيرًا وقدرة على دفع الفريق معه.

كذلك لا يمكن فصل هذا التحسن عن استقرار تيبو كورتوا، الذي حافظ على توازن الفريق في فترات معقدة، إضافة إلى استعادة بعض العناصر لمستواها، مثل دين هويسين، في وقت بدت فيه المنظومة أكثر انسجامًا من السابق.

وفي الخلفية، يبرز ملف كاستيا كجزء أساسي من الصورة الجديدة. الحاجة فتحت الباب أمام عدد من الشبان مثل بالاسيوس ومانويل أنخيل ويانييث وأغوادو وتياغو وفالديبينياس وسيستيرو، لكن الأهم أنهم لم يكتفوا بالحضور العددي، بل قدموا إشارات مشجعة عززت الحديث عن جيل جديد يمكن البناء عليه.

ما يحدث الآن لا يعني أن كل شيء حُسم داخل ريال مدريد، لكن المؤكد أن الفريق استعاد الابتسامة، ومعها عاد الإيمان بإمكان تطوير هذا المسار. أربيلوا يعرف أن الاختبار الحقيقي لم ينته بعد، غير أن المؤشرات الحالية تمنح النادي وجماهيره أسبابًا واضحة للتفاؤل.

زر الذهاب إلى الأعلى