يريد التخلص من أحدهما.. كلوب يرفض تدريب ريال مدريد في وجود هذين اللاعبين

يراقب يورجن كلوب السيناريو الذي سيواجهه في ريال مدريد بمزيج من الحماس والحذر، المدرب الألماني، المرتبط دائماً بمشاريع رفيعة المستوى، يدرك أن إدارة الفريق الملكي تنطوي على تحديات تتجاوز الجانب التكتيكي البحت، ومن أبرزها، التعايش بين نجمين بحجم كيليان مبابي وفينيسيوس .

لا يتمحور تفكير المدرب حول الموهبة، التي لا جدال فيها لدى كلا اللاعبين، بل حول تعقيدات الإدارة الداخلية، يعتقد كلوب أن قيادة فريق يضم شخصيتين متقاربتين في المكانة الإعلامية والرياضية يتطلب توازناً دقيقاً للغاية، يكاد يكون مستحيلاً تحقيقه.

القضية الأساسية ليست كرة القدم، بل التسلسل الهرمي والأدوار والإدارة البشرية التي تتطلب دقة متناهية في كل ما يُقال ويُفعل.

في عالم النخبة، لا يُختبر أداء المدرب القيادي على مستوى الإدارة فحسب، بل في السيطرة على الحالة النفسية للفريق، ويدرك كلوب هذا الأمر تمامًا.

إن وجود مبابي وفينيسيوس معًا يتطلب إدارة الأدوار والتوقعات ومجالات التأثير داخل الملعب وخارجه، وهي مهمة يعتبرها المدرب الألماني بالغة الحساسية.

يُعد تاريخ ليفربول مرجعًا لا غنى عنه في هذا التحليل، فوجود محمد صلاح وساديو ماني معًا، رغم الأداء الجماعي الاستثنائي، لم يخلُ من التوترات، بل زاد من تعقيد الأمور في أكثر من مناسبة، وقد أوضحت تلك التجربة مدى صعوبة تحقيق الانسجام بين النجوم.

وبالانتقال إلى ريال مدريد، يرى كلوب أن التحدي سيكون أكبر، فمبابي وفينيسيوس لا يتنافسان فقط على مراكز الهجوم، بل يفرضان أيضًا ضغوطًا وتوقعات هائلة، لذا، فإن إدارة هذه الازدواجية تتطلب جهدًا كبيرًا ونجاحًا باهرًا.

من هذا المنطلق، لن يشعر كلوب بالارتياح التام لافتراض سيناريو يعتمد فيه استقرار المشروع بشكل كبير على توافق شخصيتين متساويتين في الأهمية، لا تكمن الصعوبة في جودة كل لاعب على حدة، بل في بناء توازن مستدام طويل الأمد داخل الفريق.

يُقدّم تحليل المدرب فكرةً أساسيةً مفادها أن وفرة المواهب المُركّزة في أدوارٍ مُتشابهة قد تُولّد توتراتٍ يصعب تهدئتها، وبناءً على هذا المنطق، يُمكن تفسير رحيل أحد النجمين المحتملين كوسيلةٍ لتبسيط الإدارة وتعزيز التماسك الداخلي.

المصدر: إلـ ناسيونال

Exit mobile version